فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 63

فأقول: إن منعه من زواجه بأخت صديقه التي يزكيها ويعرف صلاحها ويحبها ويركن إليها -فيه ضرر عليه وإكراه له على ما لا يريده، فإن إلزامه بابنة عمه أو خالته رغم صدوده عنهما وكراهيته الشديدة لكل منهما تعذيب لنفسه وإضرار به، ثم العادة أنها لا تدوم العشرة بينهما بل يحصل الفراق ولو بعد حين، فننصح والدَيْ هذا الشاب أن لا يحولا بينه وبين ما يشتهي من الزواج بأخت زميله التي يزكيها ويركن إليها وتركن إليه، والله يغنى كلًّا من سعته. والله أعلم.

المشكلة:

أنا فتاة في الخامسة والعشرين من عمري، وقد تقدم لي خاطب فرفضه والدي؛ لأنه جاء عن طريق أمي وأخوالي، رغم أنه شاب ملتزم، فهل له الحق في هذا؟ وهل لأخي الكبير تزويجي إذا رفض أبي الكفء؟

الحل:

لقد أخطأ الوالد في رفضه للزواج، فلا حق له في هذا الرفض، ولا عذر له في كون هذا الشاب عن طريق أخوالك إذا لم يكن فيه عيب سوى أنه عن طريق الوالدة والأخوال، وحيث تقدم بك السن ولم تتزوجي فلا يحق للوالد التأخير، فإن ما بعد هذا السن تقل الرغبة في الزوجة ويؤدي حبسها إلى بقائها زمنا طويلا بلا زوج، واضطرارها إلى الزواج بمن لا تريد؛ كالكبير والمتزوج.

وعلى هذا، فانصحوا هذا الوالد، ويكلمه برفق من ينصحه من الأخ والأخوال والأقارب، ومتى أصر على العضل فإن محكمة الأنكحة تحضره إذا رفع إليها الخبر وتكلفه بالعقد لها، أو تولي غيره كالأخ الكبير أو العم أو غيرهما.

المشكلة:

حدث بيني وبين أخي خلاف فحلفت أربعة أيمان ألا أكلمه وأنا الآن نادم على ذلك، فهل أكفر أربع تكفيرات أم كفارة واحدة؟ أفتونا مأجورين.

الحل:

عليك كفارة واحدة؛ حيث إن السبب واحد، وإنما التكرار للتأكيد على شيء واحد هو أن لا تكلمه، فتتداخل الأيمان، ويُكتفَى بكفارة واحدة عن الجميع، ولا سيما والحلف على أمر محرم وهو التهاجر بين الأخوة الذي هو قطيعة رحم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت