فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 63

ومن آثار هذه المحبة المواساة والزيارة والألفة والمودة والدلالة على الخير والتحذير من الشر، وقد قال النبي -صلى الله عليه وسلم-:"لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه" [1] وقال أيضًا:"مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد الواحد؛ إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى" [2] وفي رواية:"إن اشتكى عينه اشتكى كله، وإن اشتكى رأسه اشتكى كله" [3] .

فعلى المسلم أن يتفقد نفسه وأقاربه، ويزيل ما في قلبه من بغض وحقد وكراهية للمسلمين بغير حق، فإن الله تعالى يجمع المتحابين في دار كرامته، والله أعلم.

المشكلة:

كنت وزوجي نعيش حياة طيبة ورزقنا الله بأولاد، وبعد فترة تزوج بأخرى وانحرف عنا وأصبح لا يسمع إلا رأيها، وإذا قلت له شيئًا قال: لو أردت الطلاق أطلقك. فكيف أترك أولادي؟ وهل هذا جزاء العشرة الطيبة؟ كيف أصنع معه، فإني أعيش في قلق دائم؟ جزاكم الله خيرًا.

الحل:

عليك نصحه وتخويفه وتحذيره من الميل والجور الذي يستحق عليه العذاب؛ فإن من كانت له امرأتان فمال إلى إحداهما جاء يوم القيامة وشقه ساقط.

وعليك الصبر والتحمل، ولا يضيع حقك عند الله تعالى، وعليك أن توصي من ينصحه ويخوفه ويحذره من الميل والظلم؛ رجاء أن ينفعه ذلك. والله أعلم.

المشكلة:

(1) متفق عليه؛ رواه البخاري في كتاب الإيمان، رقم (13) ، ومسلم في كتاب الإيمان، حديث رقم (71) .

(2) رواه مسلم، كتاب البر والصلة والآداب، رقم (66) . وكذا رواه البخاري من هذا الوجه بلفظ ترى المؤمنين ... في كتاب الأدب، رقم (6011) .

(3) هذه الرواية لمسلم، كتاب البر والصلة والآداب، رقم (67) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت