فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 63

هذا من الظلم لهذه الزوجة؛ فما دام أنها زوجته فإن زوجها أمْلك بها وببدنها؛ لأن له حقه في الاستمتاع بها، فكونهم يمنعونها أن تذهب مع زوجها أو يبعدونها عن زوجها فإن في هذا ضرر على الزوج وضرر على المرأة؛ لأنها ضعيفة، ولأنها ذات شهوة، ولأن لها حقًّا في الاستمتاع بزوجها، ولها حق في طلب الأولاد، فكونها ممنوعة أن تذهب لزوجها فإن هذا من الضرر، والضرر يزال:"لا ضرر ولا ضرار" [1] .

فنصيحتنا لوالدها ألا يظلمها ولا يظلم زوجها من أجل راتبها، فإذا كانت مدرسة أو موظفة ولها راتب فراتبها لها، وإذا شرطوا على زوجها عند العقد أن يأخذوا راتبها أو نصفه أو جزءًا منه ووافقت ووافق الزوج على ذلك فلا يبرر ذلك أن يحبسها عن زوجها لأجل أخذ هذا المال، بل يرسلها مع زوجها، ويفرض عليها أن تعطيهم شيئًا من راتبها إذا كانوا محتاجين أو فقراء؛ لأنه يعتبر حقًّا على الغني أن ينفق على أهله الفقراء.

وعلى كل حال نصيحتنا لوالدها ألا يحبسها، بل يرسلها مع زوجها، ويتراضون على دخلها وراتبها بما يتفقون عليه من جزء يرسل إليه ولو كانت بعيدة.

المشكلة:

رأيت بعض الإخوان لا يترفعون عن الاختلاط، وأحدهم قد يأمر زوجته ألا تتغطى ولا تتحجب من أخي زوجها وكذلك أخوه يفعل ذلك ويمنع زوجته من الاحتجاب أمام إخوانه ويقولون: ليس بيننا هذه الطريقة، وكذلك أمهم تقول: لا أحد يغطي زوجته فأنتم إخوان، وقد يخلو أحدهم بزوجة أخيه ويجلس كأنه زوجها في البيت، وربما يصحبها إلى الزيارات وإلى السوق. فما الحكم في ذلك أثابكم الله؟

الحل:

(1) رواه ابن ماجه في الأحكام رقم (2340) ، وأحمد في المسند رقم (22272) ، وصححه الألباني في صحيح سنن ابن ماجه رقم (1895) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت