فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 63

هذا العقد فاسد؛ حيث زوجت البنت نفسها بدون وليها وبدون رضاه مع وجود أخيها معها، ومثل هذا لا يجوز؛ لقول النبي -صلى الله عليه وسلم-:"لا نكاح إلا بولي" [1] وهو حديث مشهور مروي عن عدة من الصحابة، وفي حديث آخر قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل، فإن اشتجروا فالسلطان ولي من لا ولي له" [2] أي: إذا لم يوجد لها ولي أو عضلها أو منع تزويجها، فإنها ترفع أمرها إلى السلطان ليحضره، فإن زوَّج، وإلا زوجها السلطان أو من يوكله من القضاة ونحوهم، وليس لها أن تزوج نفسها؛ لقوله -صلى الله عليه وسلم-:"لا تزوج المرأةُ المرأةَ، ولا تزوج المرأةُ نفسَها؛ فإن الزانية هي التي تزوج نفسها" [3] .

وعلى هذا، فالواجب الانفصال من هذا الزواج، فإن كان الزوج كفئًا لها في الدين والعمل والشرف جاز لها الزواج به بتجديد عقد من وليها أو وكيله، فإن كان غير كفء لها فرّق بينهما، ويغني الله كلًّا من سعته.

المشكلة:

في إحدى القرى توجد فتاة ملتزمة حافظة لكتاب الله، ولكن بحكم العادات والتقاليد ولرغبة والدها، يراد منها أن تُجبر على الزواج من ابن عمها مع أنه متهاون في أداء الصلاة، وهي غير راغبة فيه ولا تريده. فما نصيحتكم لهذه الفتاة؟ وما نصيحتكم لوالدها؟ والله يرعاكم.

الحل:

(1) رواه الخمسة إلا النسائي. انظر: صحيح سنن ابن ماجه للألباني، كتاب النكاح، رقم (1525، 1526) ، وكذا صحيح سنن الترمذي للألباني، كتاب النكاح، رقم (879) .

(2) رواه الترمذي وابن ماجه، انظر: صحيح سنن الترمذي للألباني، كتاب النكاح، رقم (880) ، وكذا صحيح سنن ابن ماجه، كتاب النكاح، رقم (1524) .

(3) رواه ابن ماجه وهو حديث صحيح دون الجملة الأخيرة فإن الزانية هي التي تزوج نفسها.

انظر: صحيح سنن ابن ماجه رقم (1527) ، وكذا إرواء الغليل، رقم (1841) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت