فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 63

إذا كان الكلام معتادًا أمام الناس فالأصل أنه كلام معتاد، ولو كان معه ضحك، فقد يكون تساؤلا عن الوضع في بلادها وعن العادات والتقاليد التي هي محل عجب، ومع ذلك فلا يجوز له أن يتحدث معها بتلك اللغة التي لا تعرفينها وأنت عندهما، فهو مثل قوله -صلى الله عليه وسلم-:"إذا كنتم ثلاثة فلا يتناجى اثنان دون الثالث حتى تختلطوا بالناس، من أجل أن ذلك يحزنه" [1] متفق عليه وألحقوا به كلامهما بلغة لا يفهمها الثالث؟ فقد يخيل إليه أنهما يتكلمان فيه أو في ما يضره.

ثم عليك أن تؤدبي الخادمة وتعلميها الدين والعفاف والخوف من الله، وبيان الحلال والحرام، وما في الحرام من العقوبة، وتحرصي على مراقبتها وأمرها بالتستر والبعد عن الرجال وعن الخلوة بهم، فإن رأيت منها ما يخل بالشرف والدين والعرض فإبعادها أولى، والله أعلم.

المشكلة:

أنا شاب تزوجت بامرأة، ولما دخلت بها لم أجدها بكرًا، فظلت تبكي بعدها وسردت لي كثيرًا من الحكايات عن هذا الموضوع، التي تبرر فعلتها، فأخذت على نفسي عهدًا أن أسترها أبغي الأجر والثواب من الله.

ولكن الآن أنا في حيرة من أمري؛ هل ستلتزم بعدما سترها الله أم تتمادى في أفعالها؟ وهل هي صادقة معي أم لا؟ وهل إذا طلقتها أكون قد ظلمتها؟ وهل أخبر أهلها؟ أفتوني جزاكم الله خيرًا، فأنا في حيرة لا يعلم مداها إلا الله، وجزاكم الله خيرًا.

الحل:

(1) رواه مسلم في كتاب السلام، حديث رقم (37، 38) . ورواه البخاري بنحوه بلفظ رجلان بدلا من اثنان، كتاب الاستئذان، حديث رقم (6290) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت