حيث إنك قد بلغت سن التكليف فإنه يلزمك ما يلزم المكلفين، ومن ذلك الصلاة في المسجد مع الجماعة إذا لم يكن هناك عذر؛ من خوف أو مرض أو مطر، فإذا زالت الأعذار فلا يحق لك التخلف، ولا يحق لأهلك منعك، وإذا منعك أبواك فلا تطعهما؛ بل عليك أن تخرج وتصحب أباك إلى المسجد، وتصحب أحد إخوتك حتى لا يقع هناك محذور، فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، والأصل أن صلاة الجماعة تلزمك وتلزم أباك وإخوتك المكلفين، فإذا كان المسجد قريبًا وأنت عاقل فاهم عارف بما ينفعك وما يضرك، فلا خوف ولا ضرر. والله الموفق.
المشكلة:
لي جيران يؤذونني كثيرًا، وأحاول دائمًا الإحسان إليهم، ولكن أجد القسوة، وإنهم يرون هذا الإحسان مني ضعفًا وخوفًا، وأنا أعلم حق الجار فهل أعاملهم بمثل عملهم؟ أو بماذا تشيرون عليّ؟
الحل:
عليك أن تصد عنهم ولا يضرك أذاهم ولا تهتم بهم، فمتى سمعت منهم سبابًا أو هجاءً أو عيبًا أو ثلبًا أو تنقصًا فلا تلتفت إليهم:
ولقد أمر على اللئيم يسبني * * * فمررت ثمت قلت لا يعنيني
وإذا أتتك مذمتي من ناقص * * * فهي الشهادة لي بأني كامل
وفي الحديث في صفة الإحسان"أن تعفو عمن ظلمك، وتعطي من حرمك، وتَصِل من قطعك" [1] وتجزي على الإساءة عفوًا وغفرانًا. والله أعلم.
المشكلة:
أنا طالب جامعي أختلط بأصناف من النساء، وأجد رغبة في إشباع غريزتي ولكنني لا أفعل، فكلما راودني الشيطان ألجأ إلى الاستمناء حتى إنني صرت أفعلها في اليوم مرة أو مرتين وأحيانًا أكثر، أرجو إرشادي إلى حل مشكلتي، وأرجو ألا تقول الصيام؛ لأنني لا أستطيع صحيًّا، وأيضًا الزواج لا أستطيع الآن.
الحل:
(1) رواه الطبراني في الأوسط، وفيه الحارث وهو ضعيف. انظر: مجمع الزوائد للهيثمي، رقم (13691) .