هذا الفعل يسمى نميمة، وهي نقل الكلام على وجه التحريش والإفساد ويسمى أيضًا الْعَضه، وفيه قوله -صلى الله عليه وسلم-:"ألا أنبئكم ما الْعَضْهُ؟ هي النميمة؛ القالة بين الناس" [1] وأما الوعيد فقد قال تعالى: {هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ} [القلم: 11] . هذا في وصف بعض أهل النار، وقال تعالى: {وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ} [الهمزة: 1] . وهو النمام، وقال النبي -صلى الله عليه وسلم-:"لا يدخل الجنة نمام" [2] وقيل: إن النمام يفسد في الساعة ما لا يفسد الساحر في السنة [3] .
وأخبر النبي -صلى الله عليه وسلم- أن النمام يعذب في قبره [4] ولا شك أن التحريم يكون أشد إذا كان بين الرجل وزوجته وأقاربه.
فعليه الخوف من الله تعالى، والمراقبة له، والبعد عن الأسباب التي توقع في العذاب العاجل والآجل، وعليه أن يتجنب الكذب والغيبة والنميمة والبهتان والتحريش بين الناس، وأن يعدل إلى الصدق وصيانة الأعراض والخوف من الله ومراقبته، فهو شديد العقاب، والله أعلم.
(1) رواه مسلم، كتاب البر والصلة والآداب، رقم (102) .
(2) رواه مسلم، كتاب الإيمان، باب بيان غلظ تحريم النميمة رقم (168) .
(3) جاءت هذه المقولة معزوة في كلام المؤلف بقوله: وأخبر في الحديث ... وهذا خطأ لأنها ليست من الحديث في شيء، وإنما هي قول ليحيى بن أبي كثير.
ارجع إلى: كتاب مغني المحتاج، للخطيب الشربيني، كتاب الأشربة.
وكذا كتاب الجامع لأحكام القرآن، الجزء 20، سورة المسد. وعزاها القرطبي إلى أكثم بن صفي مع إبدال كلمة سنة، بـ شهر.
(4) لحديث ابن عباس -رضي الله عنهما-، أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مرّ بقبرين فقال: إنهما يعذبان، وما يعذبان في كبير! بلى إنه كبير: أما أحدهما، فكان يمشي بالنميمة، وأما الآخر فكان لا يستتر من بوله. متفق عليه؛ رواه البخاري، كتاب الجنائز، رقم (1378) ، ومسلم، كتاب الطهارة رقم (111) .