فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 63

ولزوجها أن يمنعها إذا كانت في عصمته، وإذا لم تكن في عصمة زوج فيمنعها أبوها أو وليها، ولو كان من مالها الذي تملكه فلا يجوز لها أن تصرفه في غير حق؛ لأن ذلك من إفساد المال بغير حق، قال تعالى: {وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ} [النساء: 5] .

وأما إذا كان بحق وأرادت أن تعطي صديقاتها لمكافأة أو لبر أو صلة رحم أو صدقة أو ما أشبه ذلك فإنه مالها. فأما إذا كان سفهًا وإضاعة للمال فهو من الممنوعات.

قال النبي -صلى الله عليه وسلم-:"إن الله يرضى لكم ثلاثًا ويكره لكم ثلاثًا ..."وذكر الثلاثة التي يكرهها:"قيل وقال، وكثرة السؤال، وإضاعة المال" [1] .

فإضاعة المال مما يكرهه الله -عز وجل-؛ لأن الإنسان يتعب في تحصيل المال، ويجهد نفسه حتى يحصل له هذا المال، فإذا أضاعه وأفسده اعتبرناه سفيهًا واعتبرناه ناقص التصرف وناقص العقل. فلا يجوز تمكينه من ذلك.

وهذا آخر ما تيسر جمعه من هذه الفتاوى والله أعلم،

وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم.

(1) أخرجه البخاري في الأذان رقم (844) ، وفي الأدب رقم (5975) ، وفي غيرهما، ومسلم في الأقضية رقم (593) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت