فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 115

السابع مع جواز ذبحها قبله أو بعده، لأن الدين يسر وليس عسرًا، ولأنها في الأصل سنة وليست مرتبطة بصلاة كالأضحية، وإن كان الأحسن ذبحها في اليوم السابع وهو ما رجحه ابن قيم الجوزية قائلًا:"والظاهر أن التقييد بذلك استحباب، وإلا فلو ذبح عنه في الرابع أو الثامن أو العاشر أو ما بعده أجزأت، والاعتبار بالذبح لا بيوم ... الأكل" [1] .

لكن في أى وقت من السابع تذبح العقيقة؟

اختلف العلماء في ذلك فقيل: وقتها وقت الضحايا أو من وقت الضحى، وقيل: إنها تجزئ في الليل، وقيل لا على حسب الخلاف في الأضحية، وقيل من فجر السابع لغروبه، وقيل: يستحب ذبحها عند طلوع الشمس [2] ، وقيل تجزئ في كل وقت [3] .

ثم ذكر صاحب تحفة الأحوذى ترجيح الشوكانى لهذا القول الأخير قائلًا:"وهو الظاهر لما عرفت من عدم الدليل على أنه يعتبر فيها ما يعتبر في الأضحية انتهى" [4] .

وأرى أن القول القائل بأنه يجوز ذبحها في أى وقت من السابع هو الراجح؛ لأنه هو الأيسر على الناس حيث لا تقاس العقيقة على الأضحية في وقت ذبحها لأن وقت ذبح الأضحية يبدأ من ضحى يوم العيد بعد صلاة العيد وإن كان يشترط في حيوان العقيقة ما يشترط في حيوان

(1) تحفة الودود ص 63.

(2) كيف تستقبلين مولودك ص 34.

(3) انظر تحفة الأحوذى ج 5 ص 97، وحاشية الخرشى ج 3 ص 410، وحاشية العدوى على الخرشى ج 3 ص 410، وشرح النيل ج 4 ص 538.

(4) تحفة الأحوذى ج 5 ص 97.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت