وأما القياس فلأنها نسك، فوجب أن يكون الأعظم منها أفضل قياسًا على الهدايا [1] .
قال ابن قيم الجوزية:"قال أبو عمر بن عبد البر: وقد أجمع العلماء أنه لا يجوز في العقيقة إلا ما يجوز في الضحايا من الأزواج الثمانية إلا من شذ ممن لا يعد قوله خلافًا" [2] .
ويتفق الشيعة الزيدية مع الجمهور في أن المجزئ هو بهيمة الأنعام وأنه لا يجزئ وحشى الأبوين ولا من كانت أمه وحشية ولكنهم يختلفون معهم في من كانت أمه غير وحشية حيث يفهم من كلام ابن المرتضى أنها تجزئ حيث قال:"مسألة: في المذبوح وإنما يجزئ الأهلى لقوله تعالى: {وَيَذْكُرُوا اسْمَ الله فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الأَنْعَامِ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ} [3] وهى الإبل والبقر والغنم فإن اختلف الأبوان اعتبر الأم (ش) [4] بل بهما معًا فلا يجزئ إلا من الأهلين، قلنا المملوك يتبع الأم في أحكام لا الأب كما مر" [5] .
وترى حفصة بنت عبد الرحمن بن أبى بكر والبندينجى [6] من الشافعية
(1) بداية المجتهد ج 1 ص 463.
(2) تحفة الودود ص 75.
(3) سورة الحج آية 28.
(4) يريد بهذا الحرف الإمام الشافعى.
(5) البحر الزخار ج 5 ص 311.
(6) البندنيجى هكذا في طبقات الشافعية هو: الحسن بن على أبو على القاضى، صاحب الذخيرة وأحد العظماء من أصحاب الشيخ أبى حامد كان فقيهًا غوَّاصًا على المشكلات، صالحًا، ورِعًا.
=وقال الشيخ أبو إسحاق: كان حافظًا للمذهب، وخرج بأخرة إلى البندنجين (بندنيج: بلدة مشهورة في طرف النهروان من ناحية الجبل من أعمال بغداد - معجم البلدان - ج 1 ... ص 745) فمات بها في جمادى الأولى سنة خمس وعشرين وأربعمائة - طبقات الشافعية الكبرى لتاج الدين أبى نصر عبد الوهاب بن على بن على بن عبد الكافى السبكى 727 هـ 791 هـ، تحقيق الدكتور عبد الفتاح محمد الحلو، والدكتور حمود محمد الطناحى - هجر للطباعة والنشر والتوزيع، الطبعة الثانية 1413 هـ - 1992 م، ج 4 ص 305، 306.