3 -التوجه فور دخول مكة إلى الكعبة للطواف بها، وهو طواف القدوم، إن كان آفاقيًا - كما تقدم -، ومن السنة أن يقدمه على استئجار البيت إن أمكن، وعلى الصلاة كذلك، إلا أن يخاف فوات الصلاة المكتوبة، أو الوتر، فإن خاف ذلك، يبدأ بالصلاة، هذا وتحية البيت الحرام الطوافُ بدلًا من الصلاة.
ويبدأ طوافه من الحجر الأسود مكبرًا مهللًا، رافعًا يديه لاستلامه وتقبيله إن أمكن، وإلا أشار إليه بباطن كفيه ثم قبلهما، ويفعل ذلك في كل شوط، ويسن في هذا الطواف الاضطباع، وهو كشف الكتف اليمنى، ويفعل ذلك في كل طواف بعده سعي فقط.
ويسن للطائف أن يذكر الله تعالى في طوافه، فإن قرأ القرآن أو غيره جاز. كما يسن الرَّمَل في الأشواط الثلاثة الأولى فقط، وهو المشي السريع مع هز الأكتاف، ويسن استلام الركن اليماني بيده في كل شوط دون تقبيل إن أمكنه ذلك، وهو الزاوية الجنوبية الغربية من البيت، ثم صلاة ركعتين إثر انتهاء الأشواط السبعة، ومن السنة أن تكون في مقام إبراهيم إن أمكن، وإلا ففي أي مكان من الحرم.