حكم ترك الحاج أمرا من أمور الحج أو العمرة، ركنا كان المتروك أو شرطا أو واجبا أو سنة
إذا ترك الحاج أمرا من أمور الحج؛ فإن الحكم يختلف باختلاف الأمر المتروك على، التفصيل التالي:
أولا) إذا ترك الحاج فرضا من فروض الحج، شرطا كان أو ركنا، فهو كما يلي:
آ - إذا ترك الحاج الإحرام (نية الحج) لم يصح حجه، لأن الحج عبادة، …فلا تصح إلا بالنية، كالصلاة، وسواء في ذلك أن يتركها عمدا أو نسيانا، هذا …ما لم يمكن تداركه، أما إن أمكن تداركه، كأن جاوز الميقات بغير إحرام ولم يقف بعد بعرفة، فانه يعود إلى الميقات للإحرام من جديد، أو يحرم من مكانه ويفدي بشاة.
ب - إذا ترك الوقوف بعرفة، فإن حجه يبطل أيضا، ما لم يمكن تداركه قبل خروج وقته، وهو طلوع فجر يوم النحر، فإن تداركه، بأن دخل عرفة في الوقت المشار إليه، صح حجه.
ج - فإذا ترك طواف الزيارة (طواف الركن) ، لم يصح حجه، ويبقى على إحرامه حتى يؤديه، فإن أداه في أي وقت صح حجه، ولا يصح إلا بذلك، سواء كان تركه لعذر أو غير عذر، ولا شيء عليه من الفداء.
وذهب أبو حنيفة إلى أنه إذا أجله إلى ما بعد الأيام الثلاثة للنحر بغير عذر …لزمه أداؤه والفداء بدم، فإن أجله لعذر، كالحيض، يطوف بعد انقضاء العذر، ولاشيء عليه من الفداء.
إلا إن المرأة إذا حاضت قبل طواف الزيارة، واضطرت للرحيل عن مكة مع رفقتها، فإن لها أن تطوف للزيارة مع حيضها بعد أن تتلجم، ثم تفدي ذلك بذبح بدنة في منطقة الحرم (ناقة أو جمل) .
ثانيا) فإذا ترك الحاج واجبا من واجبات الحج، فإن الأصل أنه إن تركه لعذر كالمرض والحيض، لم يلزمه شيء، وحجه صحيح، كما إذا ترك المشي في الطواف للعذر، أو ترك الوقوف في المزدلفة لعذر ... ، إلا أن في الأمر بعض تفصيل، وليس على إطلاقه، ويجب الرجوع فيه إلى الكتب المطولة.