ريائه وسمعته، فقد روي عنه عليه الصلاة والسلام، أنه قال: (يأتي على الناس زمان يحج أغنياء أمتي للتنزه، وأوساطهم للتجارة، وقُرَّاؤهم للرياء والسمعة، وفقراءهم للمسألة) (1) ذكره ابن جماعة (2) ، وسيأتي.
وعن بعض السلف أن رجلًا جاءه، فقال: أريد الحج، فقال: كم معك؟ قال: ألفا درهم، قال: أما حججت؟ قال: بلى، قال: فأنا أدلك على أفضل من الحج؛ اقض دين مدين، فّرِّج عن مكروب، فسكتَ، قال: مالك؟ قال: ما أريد إلا الحج، قال: إنما تريد أن تركب وتجيء، ويقال حج فلان.
ويروى أن بعض أهل الصلاح رأى فيما يرى النائم: أعمال الحج تعرض على الله، فقيل: فلان، فقال: يكتب حاجًا، فقيل: فلان؟ فقال: يكتب تاجرًا، حتى بلغ إليه، فقال: يكتب تاجرًا، قال:
(1) قال في كشف الخفا 2/ 41 ه: رواه الخطيب والديلمي عن أنس رضي الله عنه. وقال العراقي في تخريج أحاديث الإحياء 1/ 262: أخرجه الخطيب من حديث أنس بإسناد مجهول.
(2) ابن جماعة: (694 - 767 ه، 1294 - 1366 م) . هو عبد العزيز بن محمد ابن إبراهيم بن جماعة، الكناني، الحموي الأصل، الدمشقي المولد، ثم المصري، عزالدين، الحافظ قاضي القضاة، ولي قضاء الديار المصرية سنة 739 ه، وجاور بالحجاز، فمات بمكة. من كتبه: (هداية السالك إلى المذاهب الأربعة في المناسك - خ) و (المناسك الصغرى) و (تخريج أحاديث الرافعي) و (مختصر في السيرة النبوية - خ) و (التساعيات - خ) في الحديث.