أن المعتدي على بدن آدمي بفعل أزهق فيه روحه، إذا طلب أولياء الدم القصاص، فإنه تزهق روحه بمثل الفعل الذي قام به سواء بسواء، إلا إذا كان الفعل محرمًا من حيث الأصل، فإنه يعدل إلى السيف [1] .
الفرع الثاني: تعبيرات الفقهاء عنها:
هذه القاعدة عبر عنها الفقهاء بعدة تعبيرات، منها:
1 -عبَّر ابن السبكي (ت 771 هـ) عن هذه القاعدة بقوله: «المماثلة في القصاص مرعية» ، ثم ذكر أن الشافعية بالغوا في المحافظة عليها حتى انتهوا إلى القول بجواز القصاص في الجائفة [2] ، بحيث يمكن من طعنه بالجوف، ثم تحز رقبته [3] .
2 -عبَّر السيوطي (ت 910 هـ) عن هذه القاعدة بلفظ: «من قتل بشيء قتل بمثله» ، ثم قال: «ويستثنى منها صور يتعين فيها السيف» ، ثم ذكر هذه الصور [4] .
3 -وعبّر عنها القرافي بقاعدة: «الأصل في القصاص، التساوي؛ لأنه من القص» [5] .
4 -وقد أشار ابن قدامة (ت 620 هـ) إلى هذه القاعدة بقوله: «فيستوفى منه
(1) انظر: جواهر الإكليل 2/ 265، روضة الطالبين 7/ 97، المغني لابن قدامة 9/ 368، إعلام الموقعين 1/ 327، القوانين الفقهية لابن جزي ص 340.
(2) الجائفة هي: ما يصل إلى الجوف من بطن أو ظهر أو صدر أو نحر، انظر: لسان العرب 9/ 34، مختار الصحاح ص 117، مختصر الطحاوي ص 238، بدائع الصنائع 7/ 296، المهذب 2/ 201.
(3) انظر: الأشباه والنظائر له 1/ 391 - 392.
(4) انظر: الأشباه والنظائر له ص 741 - 742.
(5) الذخيرة له 12/ 340.