فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 119

ووجه الاستدلال: دلالة النص الظاهر بأبلغ صفات الحصر على أنه لا يقتص ولا يقاد من أحد إلا بالسيف لا غير، فلا يقتص إذًا بآلة سواه [1] .

والذي يظهر والله أعلم صحة العمل بالقاعدة؛ للأدلة التي استدلوا بها؛ ولأنه يحقق معنى التماثل والتعادل في مسائل القصاص.

الفرع الرابع: أهم الفروع المندرجة:

يتفرع على هذه القاعدة أن جميع الأفعال التي يقتل بها الجاني سواء كانت مستحدثة أو قديمة فإنه يقتل بها، ومن الأمثلة:

1 -إذا رضخ رأسه فإنه يقتل به.

2 -إذا قتله بتحريق.

3 -إذا قتله بتغريق.

4 -إذا قتله بخنق.

5 -إذا حبسه في دار ومنع عنه الطعام والشراب حتى مات، أما إذا قتله بما هو محرم كتجريع خمر أو اللواط به أو بالسحر، فهنا يقتل بالسيف؛ لكون أصل الفعل محرمًا [2] .

6 -إذا قطع يديه ثم قتله، فعل به كذلك [3] .

7 -إذا قطع يده من مفصل أو غيره، أو أوضحه فمات، فعل به كفعله، فإن مات وإلا ضربت عنقه [4] .

8 -لو جرح رجل آخر، ثم ضرب عنقه قبل اندمال الجرح، فالقائلون بصحة هذه

(1) انظر: أحكام الجناية على النفس وما دونها عند ابن القيم ص 88.

(2) انظر: مجموع الفتاوى 20/ 352، 28/ 381، 30/ 374، الأشباه والنظائر لابن السبكي 1/ 394، روضة الطالبين 7/ 8 - 9.

(3) انظر: المقنع 25/ 178، الشرح الكبير 25/ 178، الإنصاف 25/ 182.

(4) انظر: المراجع السابقة والصفحات السابقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت