ووجه الاستدلال: دلالة النص الظاهر بأبلغ صفات الحصر على أنه لا يقتص ولا يقاد من أحد إلا بالسيف لا غير، فلا يقتص إذًا بآلة سواه [1] .
والذي يظهر والله أعلم صحة العمل بالقاعدة؛ للأدلة التي استدلوا بها؛ ولأنه يحقق معنى التماثل والتعادل في مسائل القصاص.
يتفرع على هذه القاعدة أن جميع الأفعال التي يقتل بها الجاني سواء كانت مستحدثة أو قديمة فإنه يقتل بها، ومن الأمثلة:
1 -إذا رضخ رأسه فإنه يقتل به.
2 -إذا قتله بتحريق.
3 -إذا قتله بتغريق.
4 -إذا قتله بخنق.
5 -إذا حبسه في دار ومنع عنه الطعام والشراب حتى مات، أما إذا قتله بما هو محرم كتجريع خمر أو اللواط به أو بالسحر، فهنا يقتل بالسيف؛ لكون أصل الفعل محرمًا [2] .
6 -إذا قطع يديه ثم قتله، فعل به كذلك [3] .
7 -إذا قطع يده من مفصل أو غيره، أو أوضحه فمات، فعل به كفعله، فإن مات وإلا ضربت عنقه [4] .
8 -لو جرح رجل آخر، ثم ضرب عنقه قبل اندمال الجرح، فالقائلون بصحة هذه
(1) انظر: أحكام الجناية على النفس وما دونها عند ابن القيم ص 88.
(2) انظر: مجموع الفتاوى 20/ 352، 28/ 381، 30/ 374، الأشباه والنظائر لابن السبكي 1/ 394، روضة الطالبين 7/ 8 - 9.
(3) انظر: المقنع 25/ 178، الشرح الكبير 25/ 178، الإنصاف 25/ 182.
(4) انظر: المراجع السابقة والصفحات السابقة.