فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 119

وقوله تعالى: {فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ} [1] . أي خذوا حقوقكم، واقتصوا بدون زيادة أو تجاوز [2] .

وكذلك ورد لفظ «مثل» في السنة المطهرة كثيرًا بالمعنى السابق، منها قول النبي - صلى الله عليه وسلم - في التبايع في الأصناف الستة: « ... مثلًا بمثل» [3] .

قال الحافظ ابن حجر (ت 852 هـ) : «هو مصدر في موضع الحال، أي الذهب يباع بالذهب موزونًا بموزون، أو مصدر مؤكد، أي يوزن وزنًا بموزون» [4] .

وقد ورد في بعض الروايات الصحيحة: « ... سواء بسواء ... » [5] مما يؤكد أن المثلية هنا لا يكتفى فيها بمجرد الشبه، وإنما لابد من المماثلة بقدر ما يحقق التسوية الحقيقية بين المتماثلين [6] .

وبعد التعرف على معنى كل من الكلمتين يتضح لنا أن معنى المعاملة بالمثل في اللغة هو: مقابلة ما أتي من فعل أيًا كان نوعه قبل الإنسان بفعل مشابه له وعلى مقداره [7] .

المطلب الثاني: الألفاظ ذات الصلة بقاعدة المعاملة بالمثل

هناك بعض الألفاظ الدالة على القاعدة منها:

(1) سورة البقرة، الآية: 194.

(2) تفسير ابن عطية 2/ 144.

(3) أخرجه بهذا اللفظ: مسلم في صحيحه، في كتاب المساقاة، باب الربا مع شرح النووي 11/ 13 من حديث عبادة بن الصامت - رضي الله عنه -.

(4) فتح الباري 4/ 445.

(5) ورد من حديث عبادة ابن الصامت - رضي الله عنه - المتقدم ذكره.

(6) انظر: قاعدة المثلي والقيمي في الفقه الإسلامي، د. علي محي الدين القره داغي، ص 10.

(7) انظر: المعاملة بالمثل في العلاقات الدولية في الفقه والقانون الدولي، إمام عيسى عبدالكريم، ص 67.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت