1 -المُقابلة: وهي بمعنى المواجهة أصلا من كلمة (قبل) ، يقول ابن فارس: «القاف والباء واللام أصل واحد صحيح تدل كلِمه كلها على مواجهة الشيء للشيء .. » [1] ، وهي من باب المفاعلة أيضًا تقول: قابله مقابلة إذا واجهه [2] ، وأصلها في الأجرام، يقال: قابل الشخصُ الشخص، والجبلُ الجبل إذا واجهه وناوحه، ثم توسِّع فيه حتى استعمل في المعاني [3] .
2 -المكافأة: وهي المجازاة، تقول: كافأته على ما كان منه مكافأة وكفاءً إذا جازيته [4] ، وقيل هي المجازاة بالمثل على سبيل المساواة، قال أبو عبيد (ت 223 هـ) : «كل شيء ساوى شيئًا حتى يكون مثله فهو مكافئ له، والمكافأة بين الناس من هذا، يقال: كافأت الرجل أي: فعلت به مثل ما فعل بي» [5] . ويقول ابن فارس: «الكاف والفاء والهمزة أصلان يدل أحدهما على التساوي في الشيئين، ويدل الآخر على الميل والإمالة والاعوجاج، فالأول: كافأت فلانًا، إذا قابلته بمثل صنيعه، والكفُ: المثل، قال الله تعالى: {وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ} [6] ، والتكافؤ: التساوي .... » [7] .
وقال الزمخشري (ت 538 هـ) : «وكافأته: ساويته، وهو مكافئ له، وكافأته بصنعه: جازيته جزاءً ومكافئًا لما صنع» [8] .
وجاء في شمس العلوم: «المكافأة مهموز: مقابلة الشيء بمثله» [9] .
(1) معجم مقاييس اللغة 5/ 51.
(2) انظر: مختار الصحاح ص 520، لسان العرب 5/ 193، القاموس المحيط 4/ 35.
(3) انظر: الفوائد المشوق إلى علوم القرآن وعلم البيان، لابن القيم ص 67.
(4) انظر: مختار الصحاح ص 573.
(5) غريب الحديث 2/ 103، وانظر: تهذيب اللغة، للأزهري 10/ 368.
(6) سورة الصمد، الآية: 4.
(7) معجم مقاييس اللغة 5/ 189.
(8) أساس البلاغة، ص 394.
(9) شمس العلوم ودواء كلام العرب، للحميري 9/ 5870.