وفيه مسألتان:
المسألة الأولى: المعنى الإفرادي:
1 -الاستيفاء لغة هو: مصدر استوفى، وهو أخذ صاحب الحق حقه كاملًا دون أن يترك منه شيئًا [1] ، والمعنى الاصطلاحي يرجع إليه.
2 -الجنف في اللغة: الميل، قال ابن فارس: «الجيم والنون والفاء أصل واحد وهو المَيْل، والمَيَل، يقال: جَنف إذا عدل وجار» [2] .
المسألة الثانية: المعنى الإجمالي للقاعدة:
أن القصاص يكون مشروعًا إذا أمكن استيفاؤه من غير جنف، كالاقتصاص في الجروح التي تنتهي إلى عظم، وفي الأعضاء التي تنتهي إلى مفصل، فإذا كان الجنف واقعًا في الاستيفاء عدل إلى بدله، وهو الدية [3] .
الفرع الثاني: تعبيرات الفقهاء:
هذه القاعدة من القواعد التي وضعها الفقهاء ولها ألفاظ متعددة وعبارات مختلفة، فعبر عنها ابن قدامة بلفظ: «يجب القود في كل عضو بمثله» [4] . لكنه لفظ عام يخصصه ما عبرّ به السيوطي حيث قال: «قاعدة: ما له مفصل أو حد مضبوط من الأعضاء جرى فيه القصاص وإلا فلا» [5] ، إلى هذا أشار البغوي بقوله: «كل طرف لها مفصل معلوم ثبت فيه القصاص» [6] ، وقال الشيرازي: «وأما الأطراف
(1) انظر: معجم مقاييس اللغة 6/ 29، لسان العرب 6/ 470.
(2) معجم مقاييس اللغة 1/ 486.
(3) انظر: مجموع الفتاوى 18/ 167 - 168.
(4) العمدة في الفقه لابن قدامة ص 136.
(5) الأشباه والنظائر له ص 740.
(6) التهذيب 7/ 99.