فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 119

2 -يتفرع على هذه القاعدة حرمة القصاص في الأعضاء التي لا يؤمن الحيف بها، وكذا منافع الأعضاء التي لا يمكن ضبط الاستيفاء فيها، ومن أمثلة ذلك:

أ- العظام كلها لا يشرع القصاص فيها خلا السن؛ لأنها لا تؤمن الزيادة.

ب- لا قصاص في الجائفة؛ لأنه تتتعذر المماثلة.

جـ- لا قصاص في الهاشمة، والمنقلة، والمأمومة [1] ؛ لأن كسر العظم وتنقله لا يمكن ضبط المساواة فيها.

د- منافع الأعضاء التي لا يمكن ضبط الاستيفاء فيها، كما لو ضربه فعطل منفعة إصبعه، وفيها الدية [2] .

الفرع الخامس: مستثنيات القاعدة:

يستثنى من هذه القاعدة: القصاص في اللطمة والضربة، والواجب فيها التعزير في المذاهب الأربعة [3] ؛ لأن المماثلة متعذرة، وليست لطمة القوي مثل لطمة الضعيف، واختار شيخ الإسلام ابن تيمة جوار القصاص؛ لأن الفارق يسير، وهو أولى من العدول إلى عقوبة غير مضبوطة القدر والجنس، ونسب ذلك إلى جمهور السلف، قال رحمه الله: «وأما قول القائل: إن المماثلة في هذه الجناية متعذرة فيقال:

(1) الهاشمة هي: التي تهشم العظم أي تكسره.

والمنقلة هي: التي تكسر العظم وتنقله من موضع إلى موضع آخر.

والمأمومة هي: التي تبلغ أم الرأس وهي خريطة الدماغ المحيطة به، ويقال لها أعضاء (الآمَّة) ، انظر: كشاف القناع 6/ 52 - 54، الهداية للمرغيناني 4/ 527، بداية المجتهد 2/ 411.

(2) انظر: مجموع الفتاوى 28/ 379، 34/ 164، 171، الأشباه والنظائر لابن السبكي 1/ 401، حاشية ابن عابدين 10/ 197، جواهر الإكليل 2/ 259 - 260، روضة الطالبين 7/ 54 وما بعدها، الكافي لابن قدامة 4/ 18، وللفقهاء تفصيلات وفروع كثيرة حول هذه القاعدة تختلف باختلاف المذاهب ويمكن الوقوف عليها في المطولات.

(3) انظر: بدائع الصنائع 7/ 299، حاشية ابن عابدين 6/ 573، شرح معاني الآثار 3/ 190، مواهب الجليل 6/ 246، شرح الخرشي 8/ 15، 16، الكافي 2/ 390، المهذب 2/ 210، نهاية المحتاج 7/ 267، كشاف القناع 4/ 72 - 73، حاشية ابن قاسم على الروض المربع 7/ 233.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت