لكي يسهل علينا معرفة معنى القاعدة الإجمالي يلزمنا التعريف بمفردات القاعدة، فالمعاملة بالمثل تتألف من كلمتين «المعاملة» و «المثل» يربط بينهما حرف الباء للتعدية.
والمعاملة في اللغة على وزن المفاعلة الذي يفيد المشاركة بين طرفين في الفعل.
قال سيبويه (ت 180 هـ) : «اعلم أنك إذا قلت فاعلته فقد كان من غيرك إليك مثل ما كان منك إليك حين قلت فاعلت» [1] .
وقال المبرد (ت 268 هـ) : «ومعنى فاعل إذا كان داخلًا على فعل أن الفعل من اثنين أو أكثر؛ وذلك لأنك تقول: ضربت، ثم تقول: ضاربت، فتخبر بأنه كان إليك مثل ما كان منك ... ، والمصدر يكون على مفاعلة نحو: قاتلت مقاتلة، وشاتمت مشاتمة» [2] .
وقال ابن فارس (ت 395 هـ) : «والمعاملة مصدر من قولك: عاملته، وأنا أعامله معاملة» [3] .
والمعاملة في أصلها مشتقة من عمل يعمل عملًا، والعمل في اللغة: «المهنة والفعل، وجمعه أعمال، وكل ما يصدر من الحيوان بقصده يسمى أيضًا عملًا» [4] .
قال ابن فارس: «العين والميم واللام أصل واحد صحيح، وهو عام في كل فعل يفعل» [5] .
(1) الكتاب 4/ 68.
(2) المقتضب 1/ 211.
(3) معجم مقاييس اللغة 4/ 145.
(4) انظر: تاج العروس، للزبيدي 8/ 34، المعجم الوسيط 2/ 628.
(5) معجم مقاييس اللغة 4/ 145.