فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 119

القوانين المتحدة، هي أوعى لحفظها، وأدعى لضبطها، وهي إحدى حكم العدد التي وضع لأجلها، والحكيم إذا أراد التعليم لابد له أن يجمع بيانين، إجمالي تتشوف إليه النفس، وتفصيلي تسكن إليه، وهذه القواعد تضبط للفقيه أصول المذهب، وتطلعه من مآخذ الفقه على نهاية المطلب» [1] .

وفهم هذه القواعد ومعرفتها يحصّل الناظر فيه تفصيلًا بديعًا للمسائل، ولذا يقول القرافي: «وبقدر الإحاطة بها يعظم قدر الفقيه ويشرف، ويظهر رونق الفقه ويعرف، وتتضح مناهج الفتوى وتكشف» [2] .

ومن القواعد الفقهية العظيمة الأثر في الأحكام الفقهية قاعدة: «المعاملة بالمثل» ، وعلى الرغم من أهمية هذه القاعدة وعظيم أثرها وكثرة استعمالها في كتب أهل العلم إلا أنني لم أجد من بحثها بشكل مستقل، بحيث يجمع شتات كلام العلماء عنها.

ولذلك وجدت أن الحاجة قائمة إلى جمع كلام أهل العلم حول هذه القاعدة، وتحقيق المقصود منها، وذكر ضوابط إعمالها، وبيان اعتداد العلماء على اختلاف مذاهبهم بها، مع تحرير بعض القواعد الفقهية المعبرة عن معناها، وأهم الفروع الفقهية المندرجة تحتها، مع ذكر بعض مستثنياتها.

خطة البحث:

هذا وقد جاء البحث في مقدمة وسبعة مباحث وخاتمة.

المقدمة: وفيها بيان أهمية الموضوع وسبب بحثه وخطة البحث ومنهجه.

المبحث الأول: معنى القاعدة، وفيه ثلاثة مطالب:

المطلب الأول: المعنى الإفرادي للقاعدة.

المطلب الثاني: الألفاظ ذات الصلة بالقاعدة.

المطلب الثالث: المعنى الإجمالي.

(1) المنثور 1/ 65 - 66.

(2) الفروق 1/ 3.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت