(2) وفى مجال العلاقة بين عضو هيئة الرقابة الشرعية والمؤسسة المالية الإسلامية:
يعرف العقد بأنه: الاتفاق الذي تبرمه المؤسسة المالية مع عضو هيئة الرقابة الشرعية وذلك للقيام بتقديم خبرته الفقهية من أجل تقويم خدماتها المصرفية مع عملائها وفق أحكام الشريعة الإسلامية.
ومن الأهمية بعد هذا التعريف إتمام بيانه بالكلام عن اركان العقد ومحله في نطاق الرقابة الشرعية:
والعقد يأتلف من ثلاثة أركان هي: المتعاقدان، وهما: الموجب، والقابل، والمحل الذي يرد عليه الاتفاق والصيغة المعبرة عن تراضى المتعاقدين بما اتفقا عليه وهى الإيجاب والقبول.
معنى الإيجاب والقبول:
والإيجاب: هو الكلام الصادر ممن يكون منه التمليك، والقبول: هو الكلام الثاني الصادر وفق الإيجاب دون مخالفة له.
وفى مجال الرقابة الشرعية:
(1) الإيجاب: هو التعبير الصادر عن المؤسسة المالية موجهًا لمن يريد أن استثمار ماله، أو يحصل على خدمة مصرفية أو مالية وفق أحكام الشريعة الإسلامية، ومعبرًا عن رضاها بما يتم الاتفاق عليه مع القابل.
وليس بلازم أن يكون التعبير عن الرضا في الإيجاب باللفظ أو العبارة الدالة على هذا المعنى، وإنما يكفى وجود كل ما يدل على الرضا من اللفظ أو الكتابة، أو التصرف أو السكوت الذي لا تدع ظروف الحال أدنى شك في صلاحيته للتعبير عن رضا المؤسسة المالية بما تلتزم به في مواجهة القابل، فإن السكوت في موضع الحاجة بيان، ومن ذلك: إعلان المؤسسة عن نشاطها وفتح أبوابها لاستقبال الطالبين لخدماتها، أو رفع لافتة تحمل مفردات خدماتها، أو تعلن عن نشاطها، فإن ذلك يعد قرينة دالة على صدور الإيجاب من تلك المؤسسة لمن يوجه إليه من الجمهور، فإذا ما دخل إليها وطلب أحدى الخدمات المصرفية التي تقدمها، كان فعلها إيجابًا، وكان فعل الداخل إليها قبولًا يمكن به أن يتم استيفاء إجراءات التعاقد وكتابته بما يحفظ الحقوق وييسر إثباتها مستقبلًا.
(2) والقبول هو الكلام الصادر من العميل دالًا على رضاه التام بما ألزمت المؤسسة المالية به نفسها، فإذا خالفه في شيء مما تضمنه كان ما يبديه القابل إيجابًا جديدًا، لو ارتضته المؤسسة يكون رضاها به قبولًا له، وإذا ما تم الاتفاق ووقع الطرفان صار الاتفاق هو مصدر التزام كل منهما، ولا يؤثر فيه أن يكون أحدهما قد عبر عن رضاه بالعقد قبل الطرف الثانى أو بعده.