فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 160

قال حسامُ الدُّين (1) الأَخْسِيْكَثِيُّ (2) في (( المنتخب الحُسَاميّ ) ): هو اسمٌ للنَّظمِ والمعنى جميعًا في قولِ عامَّةِ الفقهاء، وهو الصَّحيحُ من مذهبِ أبي حنيفة، إلاَّ أنه لم يجعلْ النَّظمَ ركنًا لازمًا في الصَّلاةِ خاصّة. انتهى.

قال عبدُ العزيزِ البُخَارِيِّ في شرحِه (( التَّحقيق ) ): فيه تنصيصٌ على أنَّ فيما سواه من الأحكام: من وجوبِ الاعتقادِ حتى كُفِّرَ مَن أنكرَ كونَ النَّظمِ مُنْزَّلًا، وحرمةِ كتابةِ المصاحفِ بالفارسيَّة، وحرمةِ المداومةِ والاعتيادِ على القراءةِ بالفارسيَّة، (1 لأن(3) النَّظمَ لازمٌ كالمعنى، ولا يلزمُ عليه وجوبُ سجدةِ التِّلاوةِ بالقراءةِ بالفارسيِّة، وحرمةِ مسِّ مصحفٍ كُتِبَ بالفارسيَّةِ على غيرِ المتطهِّر، وحرمةِ قراءةِ القرآنِ بالفارسيِّةِ على الجُنُبِ على اختيارِ بعض المشايخ منهم؛ شيخُ الإسلامِ خُوَاهَرْ زَادَه (4) ؛ لأنَّهُ لم يروَ عن المُتقدِّمينَ من أصحابِنا نصّ، وما ذُكِرَ جوابُ المُتأخِّرين.

(1) هو محمد بن محمد بن عمر، المتوفَّى سنة (644) . منه رحمه الله. سبقت ترجمته.

(2) نسبةً إلى أَخْسِيكَث: بفتح الألف، وسكون الخاء، وكسر السين، وسكون الياء، وفتح الكاف، ثم ثاء بلدةٌ من بلادِ فرغانة. منه رحمه الله.

(3) غير موجودة في الأصل.

(4) وهو محمد بن الحسين بن محمد بن الحسين البُخاريّ القُدَيْديّ الحنفيّ، المعروف ببكر خُوَاهَرْ زَادَه، بضم الخاء المعجمة، وفتح الواو والهاء، بعد الألف والراء الساكنة، والزاي المفتوحة، بعدها ألف أخرى، وفي آخرها الدال المهملة، آخرها هاء، قال الذهبي: شيخ الطائفة بما وراء النهر، برع في المذهب، وفاق الأقران، وطريقته أبسط طريقة الأصحاب، وكان يحفظها. من مؤلفاته: (( المختصر ) )، و (( التجنيس ) )، و (( المبسوط ) (ت 483 هـ) .ينظر: (العبر ) ) (3: 302) ، (( الجواهر المضية ) ) (3: 141) ، (( الفوائد ) ) (ص 270) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت