: قال محمَّد بنُ الحَسَن (1) : النِيَّةُ بالقلبِ فرض، وذِكْرُها باللِّسان سُنَّة، والجمعُ بينهما أفضل (2) .
لكن في (( محيط رضي الدِّين ) ): وذِكْرُها باللِّسان سُنَّة؛ فإنَّه قال محمَّد في (كتاب المناسك) : إذا أردَتْ الحجَّ فَقُل: اللَّهُمَّ إنِّي أُريدُ الحجّ، فيسِّرْه لي، وتقبلْهُ منِّي (3) . فينبغي أن يقولَ هاهنا اللَّهُمَّ إنِّي أُريدُ الصَّلاة فيسِّرَها لي وتقبَلْها منِّي. انتهى.
وفي (( التُّحفة ) ) (4) : ثٌمَّ ذكر ما نَوَى بقلبِه، هل هو سُنَّة؟
عند بعضِهم: ليس سُنَّة.
وقال بعضُهم: هو سُنَّةٌ مستحبَّة، فإنَّ محمَّدًا (5) ذَكَرَهُ في (المناسك) فساقَهُ (6) كما في (( المحيط ) ).
(1) وهو مُحَمَّد بن الحَسَن بن فرقد الشَّيْبَانِيّ، أبو عبد الله، صاحب أبي حنيفة، قال الشافعي: ما رأيت سمينًا أخف روحًا من محمد بن الحسن وما رأيت أفصح منه، وقال الطحاوي: كان حزبه في كل يوم وليلة ثلث القرآن. ومن مؤلفاته: (( المبسوط ) )، و (( الجامع الصغير ) )، و (( الجامع الكبير ) )، و (( السير الكبير ) )، (( السير الصغير ) )، و (( الزيادات ) )، وهذه هي المسمَّاة بظاهر الرِّواية والأصول في المذهب الحنفي، (132 - 189 هـ) . انظر: (( بلوغ الأماني ) ) (ص 4) ، (( مقدِّمة الهداية ) ) (14:3) ، و (( النافع الكبير ) ) (ص 34 - 38) ،
(2) انتهى من (( الاختيار شرخ المختار ) ) (1: 64 - 65) .
(3) انتهى من (( المبسوط ) )لمحمد بن الحسن (2: 343 - 344) .
(4) تحفة الفقهاء )) لمحمد بن أحمد بن أبي أحمد السَّمَرْقَنْدِيّ، أبي بكر، علاء الدين، قال الكفوي: أستاذ صاحب (( البدائع ) )شيخ كبير فاضل جليل القدر، من مؤلفاته: (( تحفة الفقهاء ) )، و (( ميزان الأصول في نتائج الأصول ) ) (ت 539 هـ) . انظر: (( الفوائد ) ) (ص 260) ، و (( تاج التراجم ) ) (ص 257) . (( ميزان الأصول ) ) (1: 17) .
(5) انتهى من (( تحفة الفقهاء ) ) (1: 125) .
(6) أي ساق صاحب (( التحفة ) )قول محمد بن الحسن كما ورد في سابقًا في (( المحيط الرضوي ) ).