فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 160

ثُمَّ قال (1) : فكذا في باب الصَّلاة ينبغي أن يقول: اللَّهُمَّ إنِّي أُريدَ صلاةَ كذا، فيسِّرْها لي، وتقبَلْها منِّي؛ لأنَّ هذا سؤال التَّوفيقِ من اللهِ للأداء والقَبول، فيكون مسنونًا. انتهى (2) .

ثُمَّ بعد هذا كلِّه يفيدُ أن التَّلفُّظَ بالنيَّةِ المتنازعِ في استحبابِه هو ما يكون بهذه العبارةِ (3) لا بنحوِ: نويت، أو نوى، كما عليه عامَّة المُتلفِّظين بالنِيَّة ما بين عاميّ، وغيرِه، ففي دعوى استنان التَّلفُّظ بها نظرٌ ظاهر، ولا يخفى ما في سندِه على ما في (( البدائع ) )، فإنِّه غيرُ خافٍ أن سؤالَ التَّوفيق والقَبُول شيءٌ آخرَ غيرَ التَّلفُّظِ بها.

على أنَّه قد ذَكَرَ غيرُ واحدٍ من مشايخنا في وجهِ ما ذَكَرَهُ محمَّدٍ في (كتاب الحجّ) أن الحجَّ لمَّا كان ممَّا يمتدّ، ويقعُ فيه العوارض، والموانع، وهو عبادةٌ عظيمةٌ تحصلُ بأفعال شاقَّة، استحبَّ طلبُ التَّيسير، والتَّسهيل من الله، ولم يشرعْ مثل هذا الدُّعاءِ في الصَّلاة؛ لأنَّ أداءَها في وقتٍ يسير. انتهى.

(1) أي الكاساني رحمه الله.

(2) من (( بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع ) ) (2: 199) .

(3) أي عبارة: اللهم إني أريد صلاة كذا ... .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت