فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 160

مع ما في (( جامع الكَرَدْرِيّ ) ) (1) في وجهِ هذا القول: إنَّ عُمَرَ أنكرَ على مَن سَمِعَ ذلك منه. انتهى.

قال العبدُ الضَّعيف (2) : ولعلَّ الأشبه أنَّه بدعةٌ حسنةٌ عند قصدِ العزيمة؛ لأنَّ الإنسانَ قد يغلبُ عليه تفرُّقُ خاطرِه، ويكون ذِكْرُ النِيَّةِ باللِّسان عونًا له على جمعِه، وقد استفاضَ ظهورُ العملِ بذلك في كثيرٍ من الأعصار في عامَّةِ الأمصارِ من غيرِ إجماع من أهل الحلِّ والعقدِ على مقابلتِهِ بالإنكار.

(1) جامع الكَرْدَرِي )) لعلَّه: (( شرح الجامع الصغير ) )أو (( شرح الجامع الكبير ) )لعبد الغفور بن لقمان بن محمد الكَرْدَرِي، أبو المفاخر، تاج الدين، شمس الأئمة، نسبة إلى كَرْدَر قرية بخُوارَزْم، من مؤلفاته: (( شرح الجامع الصغير ) )، و (( شرح الجامع الكبير ) )، و (( شرح الزيادات ) )، و (( كتاب في شرح التجريد ) )، و (( حيرة الفقهاء ) (ت 562 هـ) . انظر: (( الجواهر ) ) (2: 443 - 444) . (( طبقات طاشكبرى ) ) (ص 108) .

لأنه كثيرًا ما يطلق لفظ (( الجامع ) )وينسب إلى أحدهم، ويراد شارحه، فيُظَنَّ أن له جامعًا، ولكن الصحيح أن يكون له شرحًا على أحد جامعي محمد بن الحسن الشيباني (( الصغير ) )، أو (( الكبير ) )، فنرى مثلًا: (( الجامع الكبير لقاضي خان ) )، ومن المعلوم أنه لا يوجد له جامع، وإنما له شرح على (( الجامع الكبير ) ). والله أعلم.

(2) أي ابن أمير الحاج رحمه الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت