فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 160

في رسالتِهِ (( تشييعِ الفقهاءِ الحَنَفيَّةِ بتشنيعِ السُّفهاءِ الشَّافعيَّة ) )المؤلَّفةِ للرَّدِ على (( مغيثِ الخلقِ في اتَّباعِ الحق ) ) (1) ، ثمَّ قولُه: وأتى بالتَّكبيرِ بالفارسيَّة فيه أنَّه لا يجوزُ إن أتى بها إلا العاجزُ عن العربيَّةِ كما هو وجهٌ من وجوهِ الشَّافعيَّة (2) ؛ لأنَّ المقصودَ من التَّكبيرِ هو التَّعظيم، وذا لا يختلفُ بالعربيَّة.

ونظيرُهُ قولُهُ صلَّى اللهُ عليهِ وعلى آلهِ وسلَّم: (أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حتَّى يَقُولُوا لا إِلَهَ إِلاَّ الله) (3) ، فلو آمنَ أحدٌ بغيرِ العربيَّةِ جازَ إجماعًا بينَ العلماءِ الإسلامية مع أنَّهُ مقتبسٌ من قولِهِ سبحانَهُ وتعالى: {وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى} (4) ،حيثُ استنبطَ الإمامُ الأعظمُ من هذهِ الآيةِ ثلاثةَ مسائلَ دينيَّة:

الأولى: أنَّ تكبيرةَ الافتتاحِ شرطٌ لا ركنٌ كما قال بهِ الشَّافعيَّة (5) ؛ لعطفِ صلَّى على ذكر، والأصلُ في العطفِ المغايرة.

(1) وللإمام الشيخ محمد زاهد الكوثري رسالة أحسن الردَّ فيها على (( مغيث الخلق ) )سمَّاها: (( إحقاق الحق بابطال الباطل في مغيث الخلق ) ).

(2) ينظر: (( الأم ) ) (1: 166) .

(3) في (( صحيح البخاري ) ) (1: 153) ، و (( صحيح مسلم ) ) (1: 52) ، و (( صحيح ابن خزيمة ) ) (1: 399) ، و (( صحيح ابن حبان ) ) (1: 401) ، و (( المنتقى ) ) (1: 258) .

(4) من سورة الأعلى، الآية (15) .

(5) ينظر: (( المنهاج ) )مع شرحه (( مغني المحتاج ) ) (1: 150) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت