فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 160

الثَّانية: أنَّ مجردَّ ذكرِ اسمِ اللهِ المقرونِ بالتَّعظيمِ كافٍ في التَّحريمة، فليسَ خصوصُ التَّكبيرِ فرضًا، بل هو سُنَّة، أو واجبٌ على ما حقَّقَهُ ابن الهُمَام (1) .

والثَّالثة: جوازُ ذكرِ اسمِ ربِّهِ بالعربيَّةِ والعجميِّة؛ لإطلاقِ الآية. انتهى.

قلتُ: ما ذكرَ أنه لا يجوزُ أن يأتيَ بها إلا العاجزُ عن العربيَّةِ ليس مذهبًا لأبي حنيفة، بل هو مذهبُ صاحبيه، وأمَّا عندهُ فالقادرُ والعاجزُ سواء، على ما حكاهُ جماعةٌ من أصحابنا الحَنَفيَّة.

نعم؛ ذكرَ بعضُهُم أنَّهُ رجعَ إلى قولِهما كمسألةِ القراءة، لكنَّهُ محلُّ المنازعةِ كما سيأتي في ما سيأتي.

(1) في (( فتح القدير للعاجز الفقير على الهداية ) ) (1: 246 - 248) لمحمَّد بن عبد الواحد بن عبد الحميد بن مسعود السَّكَنْدَرِيّ السِّيوَاسِيّ الأصل القَاهِريّ الحَنَفِي، نسبة إلى سيواس الشهير بابن الهمام، كمال الدين، من مؤلفاته: (( تحرير الأصول ) )، و (( المسايرة في العقائد ) )، و (( زاد الفقير ) )مختصر في مسائل الصَّلاة، قال الإمام اللكنوي: كلها مشتملة على فوائد قلما توجد في غيرها، وقد سلك في أثر تَصانيفه، لا سيما (( فتح القدير ) )مسلك الإنصاف متجنبًا عن التعصب المذهبي والاعتساف، إلا ما شاء الله (790 - 861 هـ) .ينظر: (( الضوء اللامع ) ) (6: 127) ، و (( الفوائد ) ) (ص 296 - 298) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت