فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 160

وقال الشَّيخُ عبدُ النَّبيّ بن أحمدَ بن عبدِ القدُّوسِ الكَنكَوهي (1) في رسالةٍ لهُ ألَّفها ردًَّا على صلاة القَفَّالِ المَرْوَزيّ (2) : وكذلك قولُهُ فكبَّر بالفارسيِّةِ لا نقصَ فيه، ولا طعنَ أصلًا؛ لأنه لم يثبتْ دليلٌ قاطعٌ على اشتراطِ العربيَّةِ في التَّكبير، إذ المقصودُ الأصليُّ هو التَّعظيم، وهو يحصلُ بأيِّ لغةٍ كان، إلا أنَّ الفارسيَّةَ أقربُ من العربيَّةِ في الفصاحة، فجوَّزُوا بها دونَ غيرها.

(1) وهو عبد النبي بن أحمد بن عبد القدوس الحنفي النعماني الكَنكَوهي، وهو من أولاد الإمام أبي حنيفة نسبًا ومذهبًا، كان من أجل علماء عصره، من مؤلفاته: (( وظائف النبي في الأدعية المأثورة ) )، ورسالة في حرمة السماع، ورسالة في رد طعن القفال المروزي على الإمام أبي حنيفة، (ت 991 هـ) . ينظر: (( طرب الأماثل ) ) (ص 507 - 508) ، (( نزهة الخواطر ) ) (4: 219 - 222) .

(2) وهو عبد الله بن أحمد بن عبد الله المَرْوَزيّ، أبو بكر، المعروف بالقَفَّال، كان في ابتداء أمره يعمل الأقفال، وبرع في صناعتها حتى عمل قفلًا بمفاتحه وزنه أربع حبات، فلمَّا أتى عليه ثلاثون اشتغل بالفقه، حتى صار وحيد زمانه فقهًا وحفظًا وزهدًا وورعًا، من مؤلفاته: (( شرح التلخيص ) )، و (( الفروع ) (ت 417 هـ) . ينظر: (( العبر ) ) (3: 124 - 125) ، (( طبقات الأسنوي ) ) (2: 147) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت