فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 160

ومع هذا ذكرَ السِّغْنَاقيُّ (1) أنَّهُ يجوز، ويكرهُ عندَ أبي حنيفة. انتهى.

قلتُ: تخصيصُ الجوازِ بالفارسيَّةِ كما صدرَ عنهُ مغلطةٌ واضحة؛ فإنَّ الصَّحيحَ المسطورَ في كتبِ الثِّقاتِ أنَّ الجوازَ ليسَ مختصًَّا بالفارسيَّة، بل يعدوا إلى التُّركيَّةِ والهنديَّةِ والسِّريانيِّةِ وغيرها من اللُّغات.

نعم؛ خصَّ أبو سعيدٍ البَرْدَعِيُّ (2) جوازَ القراءةِ بالفارسيَّة، لكن تعقَّبَهُ كثيرٌ من الحَنَفيَّة.

(1) وهو حسين بن علي بن حجاج بن علي السِّغْنَاقي أو الصِّغْنَاقِيّ، حسام الدين، نسبةً إلى سِغْنَاق بلدة في تركستان، قال السُيُّوطي: كان عالمًا فقيهًا نحويًا جدليًا، ومن مؤلفاته: (( شرح التمهيد في قواعد التوحيد ) )لأبي المعين المكحولي، و (( الكافي شرح أصول البزدوي ) )، قال الإمام اللَّكْنَوِيُّ: طالعت من تصانيفه (( النهاية ) )وهو أبسط شروح (( الهداية ) )وأشملها، قد احتوى على مسائل كثيرة وفروع لطيفة. توفي بعد سنة (710 هـ) . ينظر: (( تاج التراجم ) ) (ص 160) . (( الفوائد ) ) (ص 106) .

(2) وهو أحمد بن الحسين البِرْدَعِي، أبو سعيد، والبِرْدَعيّ بكسر الباء الموحّدة، وسكون الراء، وفتح الدال المهملة، وفي آخرها العين المهملة نسبة إلى بِرْدَعة، وهي بلدة من أقصى بلاد أَذْرَبيجَان، قال ابن أبي الوفاء: أحد الفقهاء الكبار، وأحد المتقدِّمين من مشايخنا ببغداد، (ت 317 هـ) . ينظر: (( الجواهر ) ) (1: 163 - 166) ، (( الفوائد ) ) (ص 41 - 42) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت