فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 160

وقال أبو حاتمِ الرَّازيّ (1) : ابنُ عقيلٍ لينُ الحديثِ ليس بالقويّ، ولا ممَّن يحتجُّ بحديثِه.

وإذا لم يصحَّ الحديثُ لم يجزْ تقيدُ مطلقِ الكتابِ به؛ ولأنَّ المقصودَ من التَّكبيرِ التَّعظيم، وقد حصل، فلا معنى لإيجابِ المبنى، فلم يجبْ تعيينِه، فصارَ نظيرُ قولِهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آله وسلَّم: (أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لاَ إِلَهَ إلاَّ الله) (2) ، فلو آمنَ بغيرِ العربيَّةِ جازَ إجماعًا؛ لحصولِ المقصودِ فكذا هذا. انتهى.

قلتُ: ما ذكرَ من تضعيفِ عبدِ اللهِ بن محمَّدٍ لا يقدحُ في الحديثِ قدحًا يعتدُّ به، فقد قال التِّرْمِذِيُّ نفسُهُ بعد روايةِ هذا الحديثِ من الطَّريقِ المذكورِ في مفتحِ كتابِ الطَّهارة: هذا الحديثُ أصحُّ شيءٍ في هذا الباب وأحسن، وعبدُ اللهِ بن محمَّدٍ بن عقيلٍ صدوق، وقد تكلَّمَ فيهِ بعضُ أهلِ العلمِ من قبل حفظِه.

(1) وهو محمد بن إدريس بن المُنْذِر الحَنْظَليّ الرَّازِيّ، أبو حاتم، قال الذهبي: حافظ المشرق، من أوعية العلم، وكان جاريًا في مضمار البخاري وأبي زرعة، (ت 277 هـ) . ينظر: (( العبر ) ) (2: 58) . (( التقريب ) ) (ص 403) .

(2) سبق تخريجه (ص 27) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت