ثمَّ قالَ التَّرْمِذِيّ في الباب: عن عليٍّ وعائشة، وحديثُ عليٍّ أجودُ إسنادًا، وأصحُّ إسنادًا من حديثِ أبي سعيد، وقد كتبناهُ أوَّل في كتابِ الوضوء، والعملُ عليه عند أهلِ العلمِ من أصحابِ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وعلى آله وسلَّم، ومَن بعدهم، وبه يقولُ سُفيانُ الثَّورِيّ (1) ، وابن المبارك، والشَّافعيّ، وأحمد، وإسحاق: إنَّ تحريمَ الصَّلاةِ التَّكبير، ولا يكونُ الرَّجلُ داخلًا في الصَّلاةِ إلاَّ بالتَّكبير.
وسمعتُ أبا بكرٍ محمَّد بن أبان (2) يقول: سمعتُ عبدَ الرَّحمنِ بنَ مهديّ (3) يقول: لو افتتحَ الرَّجلُ بتسعينَ اسمًا من أسماءِ اللهِ ولم يكبِّر، لم يجزئه. انتهى (4) .
(1) وهو سُفْيان بن سعيد بن مسروق بن سعيد الثَّوْرِي الكوفي، أبو عبد الله، والثَّوْرِيّ بفتح الجيم المثلثة، وبعدها واو ساكنة وراء، هذه النسبة إلى بني ثور من عبد مناة من مضر، قال ابن معين: سفيان أمير المؤمنين في الحديث، (95 - 161 هـ) . ينظر: (( وفيات ) ) (2: 386 - 391) ، (( مرآة الجنان ) ) (1: 361) .
(2) وهو محمد بن أبان بن وَزِيرٍ البَلْخيّ المُسْتَملي، أبو بكر، ويُلَقَّب حَمْدويه، وكان مستملي وكيع، قال ابن حجر: ثقة حافظ، (ت 244 هـ) . ينظر: (( العبر ) ) (1: 443) ، (( التقريب ) ) (ص 401) .
(3) وهو عبد الرحمن بن مَهْدي بن حَسَّان العَنْبَريّ البَصْرِيّ اللُّؤلؤيّ، أبو سعيد، قال ابنُ المَدِينيّ: ما رأيت أعلم منه، وكان يختم في كلّ لَيْلَتين، فكان ورده في كلّ ليلة نصف القرآن، (ت 198 هـ) . (( تهذيب الكمال ) ) (17: 430 - 442) . (( التقريب ) ) (ص 293) .
(4) من (( جامع الترمذي ) ) (2: 3) .