فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 160

وقد حكمَ النَّوويُّ (1) في (( الخلاصة ) )عليه أنَّه حسن.

وخلاصةُ المرامِ في المقامِ أنه لم يقمْ دليلٌ قاطعٌ على اشتراطِ اللُّغةِ العربيَّةِ في التَّكبيرِ ليصحَّ بهِ النَّكير.

بل ظاهرُ الآيةِ والأحاديثِ مطلق، لا يفيدُ إلاَّ اشتراطَ الذِّكرِ المطلق، والأحاديثُ الواردةُ في هذا البابِ القوليَّةُ والفعليَّةُ لا تدلُّ على اختصاصِ التَّكبيرِ بالعربيّ، بحيثُ لا يُجْزِئ غيرُ العربيّ، بل غايةُ ما يثبتُ منها (2) أنَّ النَّبيَّ صلَّى الله عليه وعلى آلهِ وسلَّم اكتفى عليه، ورغَّبَ غيرَهُ إليه، وهو إنَّما يثبتُ الوجوبَ أو السُنيَّة، لا أنه لا يُجْزِئ التَّكبيرُ بالفارسيَّة، وإن كانت الأحاديثُ دالَّةً على اختصاصِهِ بالعربيِّ اختصاصًا بالغًا إلى حدِّ الاشتراط، فالآيةُ معرَّاةٌ عن هذا الاشتراط، ولا تصلحُ أخبار الآحادِ ناسخةً لحكمِ الكتاب، ولا مقيِّدةً لإطلاقِ ما في الباب.

(1) هو محيي الدين يحيى الشافعي، المتوفَّى سنة (677) . منه رحمه الله.

وأضيف، هو: يحيى بن شرف بنِ حسنِ الحزامي الحورَّاني النَّوَوِيّ الشَّافِعِيّ، أبو زكريا، محيي الدين، النَّوَوِيِّ: بغير ألفٍ ويجوز إثباتُهُ بين الواوين، نسبةً إلى نَوَا من قرى حوران، وهو محرر المذهب الشافعي ومذهبه وملقحه ومرتبه. من مؤلفاته: (( الأذكار ) (( منهاج الطالبين ) (( رياض الصالحين ) (631 - 676 هـ) . ينظر: (( طبقات ابن قاضي شهبة ) ) (3: 9 - 13) ، (( طبقات الأسنوي ) ) (2: 266 - 267) ، (( روض المناظر ) ) (ص 267) (ت 675) .

(2) في الأصل: تثبت منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت