وقد قال الله تعالى في ذلك: (ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب) (1)
وقال تعالى: (ومن يعظم حرمات الله فهو خير له عند ربه) (2)
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (بني الإسلام على خمس شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وحج بيت الله الحرام) (3) .
وكلما قوي الإيمان في نفوس أهله عظم تمسكهم بشعائر الإسلام وقوي إظهارهم له، وإن قل ضعف إظهارهم لشعائره حتى لا يبقى فيهم إلا الصلاة يؤدونها على استحياء لا يظهرونها ولا يتواصون بها، ولقد أصبح المسلم القابض على دينه غريبا في كثير من بلاد الإسلام، وإذا خفيت الشعائر أندرس الإسلام وذهب نوره، ولا يعرف قدر هذه النعمة إلا من فقدها وزار بلدا لا يظهر الشعائر فحينها سيشعر بالوحشة ويكون أسيرا للغفلة إلا ما شاء الله والله المستعان.
وأعداء الإسلام حريصون أشد الحرص على ذهاب شعائر الإسلام وجعل الدين مجرد علاقة وجدانية بين العبد وربه ليس له أثر في شؤون المجتمع ومجالات الحياة حتى يصبح الناس متحررين من تعاليم الدين وشرائعه، كفى الأمة شرهم وأبطل كيدهم.
أسأل الله أن يحفظ وطننا الغالي وسائر بلاد المسلمين ويصون أمننا ويوفق ولاة أمرنا لكل ما يحبه ويرضاه ويعينهم على إظهار شعائر الإسلام ويثيبهم عليه ويرزقهم البطانة الصالحة ويجنبهم بطانة السوء ويقينا شر المتربصين بالإسلام وأهله والحمد لله رب العالمين.
(1) : الحج (32)
(2) : الحج (30)
(3) : البخاري (8) و مسلم (17)