فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 149

فإن نعمة الهداية الخاصة من أعظم النعم التي تستحق الشكر وتستوجب المحافظة عليها وهي لا تقدر بثمن. وإن الثبات على طريق الهداية من أهم المطالب التي ينبغي على المؤمن الحرص عليها كما قال تعالى في دعاء يوسف عليه السلام: {أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ} . (1) وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو بالثبات في الدين كما صح في السنة.

وإنه من الملاحظ في الآونة الأخيرة حصول التغير وظهور التساهل مع كثرة الانفتاح وغزو القنوات وكثرة الخائضين بلا علم في قضايا الشريعة وانتشار بعض الفتاوى الشاذة وتطاول بعض الكتاب على المسلمات مما جعل بعض أهل الاستقامة قد يتأثر ويظهر عليه التساهل و التسامح في قضايا اتفق الأئمة على تحريمها أو الخلاف فيها شاذ لا يعرف عن الأئمة المعتبرين. وخروج فتاوى غريبة وأطروحات خاطئة من بعض المنتسبين للسنة.

فأحببت أن أذكر نفسي وإخواني ببعض الوصايا الشرعية التي تقيهم من الفتنة في الدين وتحفظهم من الوقوع فيما حرم الله وتمنعهم من سلوك مسلك أهل البدعة والتفريط و من التأثر بدعاة السوء والباطل فأقول مستعينا بالله:

أولا: يجب أن نعلم أن الفتنة في الرأي من أعظم الفتن و أن الوقوع في البدعة أشد خطرا وأعظم ذنبا من الإنحراف في السلوك كما نبه السلف على ذلك. قال سفيان الثوري: (البدعة أحب إلى إبليس من المعصية لأن المعصية يتاب منها والبدع لا يتاب منها) .

(1) : يوسف (101)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت