فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 149

إن الشريعة جاءت بتمييز المسلم في مظهره وزيه وعاداته عمن سواه من الأمم. والمتأمل في سلوك بعض شبابنا اليوم يلحظ ظاهرة خطيرة ألا وهي:

غياب المظهر الإسلامي عندهم:

1 -فتراهم قد حلقوا لحاهم وحفوا شواربهم وهذا مخالف لهدي رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي أمر بتربية اللحى وتقصير الشوارب. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أحفوا الشوارب، ووفروا اللحى، خالفوا المشركين) (1) متفق عليه. وفي صحيح مسلم، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (جزوا الشوارب، وأرخوا اللحى خالفوا المجوس) . (2)

2 -وتراهم قد تفننوا في قص الذقن والزلوف بأشكال متنوعة وموضات جديدة.

3 -وتراهم قد أطالوا شعورهم على هيئة الاسترسال أو التجعيد على طريقة شعور النساء جريا وراء آخر الصرخات. ولا شك أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يربي شعره مجاراة لعرف قومه فمن أطال شعره بقصد التأسي بالنبي صلى الله عليه وسلم ولم يخالف فعله ما اشتهر من عرف قومه وقوي على إكرام شعره ففعله حسن. أما هؤلاء الشباب فيربون شعورهم تقليدا للكفار ولا يعرفون بالطاعة ومخالفون للسنة ولهم مقاصد سيئة في ذلك. ولذلك أنكر بعض السلف تربية الشعر لما اشتهر فعله عند الفساق وصار زيا لهم.

وقال ابن عبد البر: (صار أهل عصرنا لا يحبس الشعر منهم إلا الجند عندنا لهم المم والوفرات وأضرب عنها أهل الصلاح والستر والعلم حتى صار ذلك علامة من علاماتهم وصارت الجمم اليوم عندنا تكاد تكون علامة السفهاء) .

4 -وتراهم قد هجروا اللباس المعروف عند المسلمين و تفننوا في تتبع الأزياء الخاصة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت