ولا شك أن هذه الأمة كالغيث لا ينقطع خيرها وفيها خير كثير، ولا ينبغي لأحد أن يحكم على الأمة جمعاء بفقدها الخلق الحسن أو الفساد أو نحو ذلك من الأحكام الجائرة التي تشعر باليأس والإحباط والقنوط.
وليس هذا سبيل المؤمن المتبصر في دينه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (إذا قال الرجل هلك الناس فهو أهلكهم) (1) . وإنما المؤمن ينبه على الأخطاء ويعالجها ويحسن الظن بربه ولا يقطع الرجاء به، و يتفاءل في نظراته والمقصود هنا هو لفت النظر إلى هذه الظاهرة السيئة (أزمة الأخلاق) والله من وراء القصد وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.
(1) : مسلم (2625)