فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 149

(1) : الكهف (103)

(2) : البخاري (2024) و مسلم (1176)

(3) : الزمر (9)

فإن صوت المرأة ليس بعورة على الصحيح من أقوال أهل العلم كما دلت النصوص الشرعية، وليس في الكتاب والسنة ما يدل على أنه عورة مطلقا في جميع الأحوال، وقد كان النساء يسألن رسول الله عن أمور الشرع في حضرة الصحابة ولم ينكر عليهن النبي صلى الله عليه وسلم ذلك كما روى الإمام مسلم في صحيحة في كتاب الإيمان، أنَّ رسول

الله ـ صلَّى الله عليه وسلَّم ـ قال: (يا معشر النساء تصدقن وأكثرن الاستغفار؛ فإنِّي رأيتكنَّ أكثر أهل النار، فقالت امرأة جزلة منهنَّ: وما لنا يا رسول الله أكثر أهل النار؟ فقال: تكثرن اللعن، وتكفرن العشير) (1) وغير ذلك من الأحاديث المشهورة، وقد كن أيضا يكلمن الصحابة في رعاية حوائجهن ويستفتينهم في الدين والآثار مستفيضة في ذلك، وكان الصحابة يسلمون على المرأة العجوز وترد عليهم كما في حديث سهل:(كانت لنا عجوز ترسل إلى بضاعة نخل بالمدينة فتأخذ من أصول السَّلْق، فتطرحه في قِدْر، وتكركر أي تطحن حبات من

شعير، فإذا صلينا الجمعة، انصرفنا ونسلم عليها، فتقدمه إلينا). (2) ، وثبت في صحيح مسلم من حديث أنس-رضي الله عنه- قال: (قال أبو بكر لعمر - رضي الله عنهما - بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم: انطلق بنا إلى أم أيمن - رضي الله عنها - نزورها كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يزورها) (3)

فكل ذلك يدل على أنه لا بأس للمرأة أن تخاطب الرجال فيما تدعو الحاجة إليه بكلام طبيعي ليس فيه فتنة ولا ريبة كالتسوق والخصومة والشهادة والإستفتاء والتشكي وغير ذلك.

وقد نهى الله المرأة عن الخضوع في القول فقال سبحانه (يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا) (4)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت