فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 149

(1) : البخاري (304)

(2) : البخاري (6248)

(3) : مسلم (2457)

(4) : الأحزاب (32)

فيحرم على المرأة أن تلين كلامها وترققه وتمططه مما يكون فيه فتنة للرجل أو يدعو إلى الريبة بها، و على هذه الصفة يكون صوت المرأة عورة.

وينبغي على المرأة إذا تكلمت مع الرجال الأجانب أن يكون حديثها على قدر الحاجة وأن لا تخوض في التفاصيل أو تتكلم في الأمور الجانبية إلا إذا تطلب الأمر ذلك.

والحاصل أن لصوت المرأة الجائز ضوابط:

1 -أن يكون فيما تدعو الحاجة إليه وعلى قدر الحاجة.

2 -أن يخلو من الخضوع في القول.

3 -أن لا يكون فيه فتنة ولا ريبة تؤدي إلى الفساد.

ولهذا نهى الإمام أحمد عن إلقاء السلام على المرأة الشابة ورخص في المرأة الكبيرة.

والقول أن صوت المرأة ليس بعورة لا يعني بحال تساهل النساء في مخاطبة الرجال وتوسعهن بلا ضوابط، بل الواجب عليهن التزام الشرع والتقيد بقيوده.

وقد فرط كثير من النساء في هذا العصر فصرن يتحدثن مع الرجال الأجانب كما يتحدثن مع محارمهن من خضوع في القول وإطالة في الكلام وإخبار بالأمور الخاصة وضحك ونحوه، وإذا أنكر على إحداهن قالت صوت المرأة ليس بعورة وهذه مغالطة كبيرة وتنصل عن الشرع ومخالفة لحكمه ولا يسوغ ذلك للمرأة نشأتها في مجتمع منفتح ومتساهل والله يوفق من كان صادقا ومعظما لشرعه. وكذلك عمل المرأة في مجال الإعلام وتقديم البرامج الإذاعية والتلفزيونية لا يجوز لها المشاركة في ذلك لأن هذه المهنة تتطلب تحسين الصوت وترقيق الكلام وإظهار الإبتسامة وغير ذلك من المفاسد كالتبرج والاختلاط من الأمور التي لا يقرها الشرع وتأباه الفطر السليمة ولا يلتفت إلى من شذ ورخص في ذلك من المتساهلين في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت