فهرس الكتاب

الصفحة 146 من 149

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين. وبعد:

فإنه مما يؤسف ابتلاء بعض المسلمين هداهم الله بعادة سيئة وهي تربية الكلاب في منازلهم من غير حاجة معتبرة فتراهم يتخذونها في بيوتهم ويخالطونها مخالطة الحيوانات الطاهرة فيمسونها ويقبلونها ويألفونها وتمس متاعهم وفرشهم.

إن تربية الكلاب على هذه الصورة في الأصل عادة قبيحة من عادات الإفرنج وغيرهم من الكفار قد وفدت على المجتمع المسلم في الأزمان المتأخرة مع ضعف الوازع الديني وغياب الثقافة الشرعية وقلة الرقابة.

إن الإفرنج معروفون بقلة الطهارة ومباشرة النجاسات والتساهل الشديد في التطهر من الأحداث الصغرى والكبرى وكل من خالطهم وعاشرهم عرف سوء حالهم. ومن العجب أنهم يعتنون بإكرام الكلاب ورعايتها وإلفها ومحبتها كمحبة البشر أو أكثر في بعض الأحوال وهذا من انتكاس الفطرة ومخالفة الشرائع التي كرمت الإنسان على الحيوان.

إن تربية الكلاب داخل في نصوص التحذير من التشبه بالكفار كقوله صلى الله عليه وسلم: (من تشبه بقوم فهو منهم) . (1) . وقد وقع ما خشي منه رسولنا الكريم بقوله: (لتتبعن سنن من كان قبلكم حذو القذة بالقذة حتى لو دخلوا جحر ضب خرب لدخلتموه. قلنا يا رسول الله اليهود والنصارى قال فمن) . (2) .

إن تربية الكلاب عمل محرم قد حذر منها الشارع بقوله: (من اتخذ كلبا إلا كلب ماشية أو صيد أو زرع انتقص من أجره كل يوم قيراط) . (3.

(1) : أبو داود (4031)

(2) : البخاري (7320) و مسلم (2669)

(3) : مسلم (1575)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت