2 -أن تحسن الزوجة إلى الزوج وتكون كريمة معه بمالها وتضحي لأجله وتقف معه حال فقره وشدته وتقدم له الشيء الكثير في سبيل إرضائه ومحبته وربما كان مريضا فتصبر وتحتسب وتسهر عليه فتبذل كل ما تملك في سبيل شفائه فإذا استغنى الزوج وصلحت حاله وأقبلت عليه الدنيا رحل عنها وطردها وشردها في الوقت التي تكون في أمس الحاجة إلى عطائه وإحسانه فينسى معروفها ويتناساها ويقابل الإحسان بالإساءة وربما ذكرها بسوء.
وبعض المحسنين يشتكون أهل زمانهم في قلة الشكر والنكران للجميل وعدم الوفاء فإلى هؤلاء أقدم لهم وصايا نافعة:
أولا: إذا أحسنت فاجعله لله وتعامل مع الله ولا تتعامل مع الخلق ولا تنتظر من أحد جزاء ولا شكورا.
ثانيا: أحرص على اختيار الشخص المناسب من أهل المروءة والفضل الذي يستحق الإحسان والبذل.
ثالثا: أتق شر من أحسنت إليه وكن على حذر منه.
رابعا: وطن نفسك على تغير أحوال من أحسنت إليهم وتوقع منهم النكران والجفاء. خامسا:
لا تجعل إحسانك للناس وعطائك على حساب أهلك ونفسك مما يلحق الضرر بك ويسبب لك الحرج إلا إذا تيقنت أن إحسانك في موضعه وأن معروفك في أهل العلم والفضل ممن يتقرب إلى الله بخدمتهم وإيثارهم.
سادسا: عند بذلك للإحسان والفضل كن واثقا بالله معتمدا عليه ثم على قرارك المناسب ورأي أهل الحكمة ولا تلتفت أبدا إلى أقاويل الناس وإشاعاتهم التي تسفه الكريم على بذله وإحسانه وتذمه على منعه وإمساكه فإن من أرعى سمعه لكلام الناس اختلطت عليه الأمور وتوقف عن عمل الخير والناس لا يرضيهم شيء.