فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 149

لاشك أن الولد نعمة جليلة من أعظم النعم التي يمن الله بها على الإنسان , وهو زينة الحياة الدنيا , قال تعالى: (المال والبنون زينة الحياة الدنيا) (1) وله مصالح وفوائد كثيرة في الدارين لا يحصيها إلا الله من الصلة والبر والدعاء للوالدين والإحسان إليهما , واتصال النسب وإحياء الذكر والقيام بشؤونهما أحياء, وأمواتا وغير ذلك من المنافع العظيمة.

وقد يمنع الله الولد عن بعض الناس ويجعله عقيمًا قال تعالى: (لله ملك السموات والأرض يخلق ما يشاء ويهب لمن يشاء إناثا ويهب لمن يشاء الذكور أو يزوجهم ذكرانا و إناثا ويجعل من يشاء عقيما انه عليم قدير) . (2)

وقد يلحق العقيم هم وحزن من جراء فقد الولد وهذا أمر طبيعي من الفطرة لا يؤاخذ عليه المرء شرعًا , ولا يلام على ذلك فان صبر و وان واحتسب الأجر على الله وأحسن الظن بربه جوزي أجرا عظيما و وان جزع وتسخط وأساء الظن بربه فاته خير عظيم وباء بالإثم الكبير.

وسعي العقيم في تحصيل الولد وبذل الأسباب لا ينافي التوكل على الله ولا ينقص الإيمان , والإنسان مفطور على حب الولد , ويشترط في ذلك أن تكون الأسباب نافعة سواء كانت أسباب عادية مباحة مجرب نفعها كالتداوى بالعقاقير الطبية , أو أسباب شرعية دل الشرع عليها كالرقية ونحوها، ولا يجوز بحال تعاطي الأسباب المحرمة من السحر والدجل والأوهام وغير ذلك مما تذهب دين العبد وتفسد عقله وتضيع ماله.

(1) : الكهف (46)

(2) : الشورى (49)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت