إن الإنسان قد جبل على محبة المال، وشدة طلبه، والمبالغة في تحصيله قال تعالى: {وتحبون المال حبا جما} (1) وقال تعالى: {وانه لحب الخير لشديد} (2)
وجعلت فتنة هذه الأمة في محبة المال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (أن لكل أمة فتنة وفتنة أمتي المال) (3) .
وكثير من الناس قد وقع في شراك هذه الفتنة فتراه يتهالك في جمعه حتى صار غاية له في دنياه, ولا يتحرج أبدًا في طريق كسبه, ولا يتورع في سبيل إنفاقه, ويمنع حق الله فيه، ومن أجله يضحى بأغلى شيء عنده دينه, وخلقه ,ومرؤته قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يأتي على الناس زمان لا يبالى المرء بما أخذ المال من الحلال أم من الحرام) (4) .
أما من أخذ المال بحقه وأدى حق الله فيه وجعله عونا على الطاعة وسلطه على هلكته بالحق وسلك فيه في سبيل الإحسان فلا يؤاخذ على ذلك ولا يلام ولو استكثر منه, ولا ينقص إيمانه بذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (نعم المال الصالح للمرء الصالح) (5) .
(1) : الفجر (20)
(2) : العاديات (8)
(3) : الترمذي (2336)
(4) : البخاري (2059)
(5) : أحمد (17096)