وإنما يرخص للمسلم في حلق اللحية حال الإكراه كأن يخشى الإنسان على نفسه أو أهله من قادر على إيقاع الضرر به ويكون الخوف حقيقيا ليس متوهما والعبرة في ذلك بغليه الظن ففي هذه الحالة يجوز للمسلم حلق لحيته لأجل الضرورة مع نية القيام بهذا الواجب إذا زال المانع عنه.
والواجب على المسلم أن يتقي الله ما استطاع ولا يتبع الشبهات وخطوات الشيطان ولا يلتفت أبدا إلى فتاوى المتساهلين الذين يرخصون في كثير من المحرمات تمشيا مع ثقافة العصر ورغبات الجمهور لأن إتباعه لهم يفضي به إلى انحلاله من الدين والعياذ بالله.
وينبغي على الشاب المسلم أن يكون عزيزا بدينه في كل مكان مظهرا للشعائر فخورا بذلك غير متأثر بأعراف الناس الفاسدة وبالأوصاف التي يوصف بها المتمسك بدينه فينبغي عليه أن يوطن نفسه على ذلك.
ولا يجوز لأي مسئول أو مدير أن يأمر أحدا من المسلمين بحلق لحيته ومن فعل فهو آثم ومخالف لسنة النبي صلى الله عليه وسلم ولا تلزم طاعته في ذلك.
أسأل الله عز وجل أن يحفظ شباب المسلمين ويوفقهم لإتباع شرعه وسنة نبيه ويثبتهم على ذلك ويجنبهم الفتن ويجعلهم عزيزين بدينه هداة مهديين أين ما كانوا والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين.