فهذه تنبيهات للمرأة المسلمة على أمور تساهل فيها كثير من النساء إما لجهلهن للحكم الشرعي لهذه المسائل أو اشتبه الأمر عليهن أو حملهن على ذلك إتباع الهوى والشيطان أو الإستماع لدعاة الفتنة، وهذه الأمور يتفاوت قبحها في الشرع فمنها كبائر ومنها صغائر، وليست المشكلة في إرتكاب المرأة لشيء منها ثم إقلاعها عنه وإنما المشكلة في الإصرار على ذلك والمداومة عليه حتى يصير ذلك عادة وسلوكا للمرأة والله المستعان.
وهذا بيان لتلك الأمور المتساهل فيها:
(1) فمن أعظم ما تساهل فيه النساء الإلتزام بالحجاب إما لكونه ناقصا لا يستر سائر البدن أو لكونه ضيقا أو شفافا يصف أعضاء المرأة أو لكونه مزخرفا يفتن الرجال وقد نهى الله عز وجل عن التبرج وأمر بالحجاب وكل مخالفة في الحجاب تعد من التبرج والسفور قال تعالى (ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى) . (1)
(2) ومما تساهل فيه النساء ليس النقاب على هيئة الفتنة فتظهر المرأة وجنتيها وحاجبيها وشيء من جبينها حتى يصير كاللثام وهذا محرم والنقاب الجائز هو إظهار العينين فقط لتتمكن المرأة من الرؤية لا لتفتن الرجال وتلفت أنظارهم إليها وربما كانت فتنتهم بها على هذه الهيئة أشد مما لو كشفت وجهها.
(3) ومما تساهل فيه النساء وضع المكياج من كحل وأصباغ وخضاب وغيره عند الرجال الأجانب كما تتزين لزوجها وهذا من الفتنة وقد نهى الله عز وجل عن إظهار الزينة الخفية لغير المحارم قال تعالى: (ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها) (2)
وإنما يجوز للمرأة أن تضع المكياج عند محارمها وفي مجتمع النساء فقط.
(1) : الأحزاب (33)
(2) : النور (31)