فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 149

وكل هذه المظاهر هي من التشبه بغير هدي المسلمين والإعجاب بحضارتهم والانقياد وراء موضاتهم وثقافتهم الهشة. وقد نهت الشريعة عن ذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من تشبه بقوم فهو منهم) (1) .

إنه من المؤسف أن يتعلق الشاب ويقلد كثيرا شخصا من نجوم الفن الغربي من مغن وممثل ولاعب في الوقت الذي يهمل التأثر والتشبه بقدوتنا رسول الله صلى الله عليه وسلم. إنه من المؤسف أن يتناسى الشاب عادات الآباء الحسنة التي توارثوها عن أجدادهم وانصبغت بآداب الإسلام وأقرها العلماء وعملوا بها. إن الحفاظ على عادات المجتمع المسلم وأعرافه الطيبة من المصالح الكبرى التي أقرها الإسلام وتمسك بها المسلمون لأنها تميزهم عن غيرهم وتجعل لهم خصوصية وثقافة فهي من صميم حضارتهم وبتضييعها تذوب شخصية المسلم في خضم العولمة المتدفقة. إنه يجب على الشاب أن يحافظ على مظهره الإسلامي ويتمسك بعادات قومه وزيهم الخاص بهم ولا يكون شاذا بينهم مخالفا لأعرافهم. ولذلك نهى الشرع عن لباس الشهرة كما ثبت في سنن أبي داود وغيره. إن الأسرة والمؤسسات العلمية والتربوية يجب أن يكون لها حضور ودور كبير في تربية الشاب على احترام المظهر الإسلامي وتعزيز ثقته به والنفور عن المظهر الغربي. إن تخلي الشاب المسلم عن مظهره الإسلامي دليل على رقة دينه وضعف شخصيته ونقص عقله وشدة تأثره بالإعلام الغربي.

إن الشاب الذي يترك مظهره الإسلامي ناقص الحياء لا يأبه لأحد ولا يحترم قومه وإذا فقد المرء الحياء صدر منه كل ما يستغرب قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى إذا لم تستح فاصنع ما شئت) (2) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت