فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 149

وحدة وفراغ وأن لا يستسلم لأوهامه وخيالاته فهو يتمتع بقدرة ونوع حرية واختيار وقرار أكثر مما تتمتع به الفتاة مما يجعل المسؤولية عليه أعظم. ومما يعين الشاب على ذلك العمل بهذه الوصايا الحسنة:

أولا: عليه بالإكثار من دعاء الله بالهداية والسداد وانشراح الصدر والتوفيق للطاعة.

ثانيا: عليه بالإقبال على تلاوة القرآن بتدبر وتعقل وتفهم والإكثار من الذكر. قال تعالى (الَّذِينَ آَمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ) . (1)

ثالثا: الحرص على صحبة أهل الخير ومجالستهم غالب الأوقات. قال تعالى: (وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا) . (2)

رابعا: شغل الوقت بالبرامج المفيدة والأنشطة العملية من الرياضة والقراءة والفنون المباحة والانصراف إلى الجد والاجتهاد والابتعاد عن الكسل والراحة وكثرة اللهو.

خامسا: المبادرة بالزواج المبكر إذا كان قادرا على ذلك فإنه يملأ فراغه ويشبع رغبته ويحميه من مساوئ الأخلاق والرذيلة. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج) (3)

سادسا: أن يصرف عاطفته ومحبته إلى محبة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ومحبة ما يقرب إليهما فإن انصراف القلب لذلك يملأه ويجمع شتات قلبه ويحميه من الأوهام والظنون الكاذبة.

(1) : الرعد (28)

(2) : الكهف (28)

(3) : البخاري (5065) و مسلم (1400)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت