فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 149

وفي المسند عن أبي هريرة رضي الله عنه قال (لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم مخنثي الرجال الذين يتشبهون بالنساء، والمترجلات من النساء المتشبهين بالرجال) . (1)

وقد أجمع الفقهاء على تحريم ذلك. قال الذهبي رحمه الله:"تشبه المرأة بالرجل بالزي والمشية ونحو ذلك من الكبائر".

إن هذا السلوك ينشأ مع الفتاة قرب بلوغها ويستمر معها وإذا لم يعالج ويستدرك أوصل الفتاة إلى مرحلة الشذوذ الجنسي والعياذ بالله كما هو واقع الآن. وتخطئ بعض الأمهات حين تظن أن الأمر سهل وأن الفتاة حرة في هذا السلوك أو أنه مجرد هواية واهتمام لها فلا نضيق عليها. كل هذا من تلبيس الشيطان وتضييع الأمانة لأن ما حرمه الشرع يجب تركه ولا نناقش فيه ولأن الشرع ما حرمه إلا وهو يشتمل على مفاسد كثيرة.

إن الفتاة في البداية يحملها الفضول على التشبه بالرجل وحب التقليد فتحاكي الرجل في المشية ورفع الصوت واستخدام العنف ومنطق القوة في التعبير عن رغباتها والدفاع عن حقوقها ثم يصبح ذلك سلوكا لها فيما بعد ويزداد تمسكها به إذا رأت إعجاب بعض الفتيات بها وتقربهن لها وربما تجاوز الأمر إلى إقامة علاقات شاذة.

إن هذا السلوك له أسباب كثيرة منها:

1 -نشأة الفتاة وحيدة مع ذكور مما يؤثر على تفكيرها وسلوكها واهتماماتها.

2 -تأثر الفتاة بصديقات السوء في المدرسة ومحيط الأسرة.

3 -مبالغة الفتاة في تتبع الموضة وآخر الصرخات.

4 -التأثر بالأفلام والأغاني الغربية والتعلق بنجوم الفن.

5 -ضعف مستوى التدين وقلة الإيمان والوعي الشرعي.

6 -الإنحراف الفكري والتحرر من أحكام الشرع والانفتاح بلا قيود.

7 -الانسياق وراء الشهوة والعاطفة المحرمة.

8 -خلل نفسي في شخصيتها مما يجعلها تفعل ذلك للفت انتباه الآخرين والحصول على إعجابهم.

ويجب على أولياء الفتيات أن يتخذوا التدابير الآتية:

1 -أن يفرقوا بين الفتاة والولد في غرفة النوم والمكان المخصص للراحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت