فإن الملائكة تتأذى مما يتأذى منه الإنس) متفق عليه وعند مسلم (من أكل من هذه البقلة: الثوم والبصل والكرات، فلا يَقْرَبَنَا في مسجدنا، فإن الملائكة تتأذى مما يتأذى منه بنو آدم) وعن معاوية بن قرة عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن هاتين الشجرتين يعني البصل والثوم وقال (من أكلهما فلا يقربن مسجدنا) وقال (إن كنتم لابد آكليهما فأميتوهما طبخًا) رواه أبو داود وصححه الألباني وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه خطب يوم الجمعة فقال في خطبته ثم إنكم أيها الناس تأكلون شجرتين لا أراهما إلا خبيثتين البصل والثوم لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا وجد ريحهما من الرجل في المسجد أمر به فأخرج إلى البقيع فمن أكلهما فليمتهما طبخا 0 رواه مسلم والنسائي وابن ماجه وقد ألحق العلماء بالمساجد، المجامعَ العامةَ، كمصلى العيد، والجنازة، ومكان الوليمة، وألحقوا بالثوم والبصل كل ماله رائحة كريهة مما يتأذى بها الناس كالدخان ونحوه 0 ... وعن بن عمر رضي الله عنهما قال: تجشأ رجل عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال (كف جشاءك عنا فإن أطولكم جوعًا يوم القيامة أكثركم شبعًا في دار الدنيا) رواه بن ماجه بهذا اللفظ وحسنه الألباني ورواه الترمذي بضمير الغائب (أطولهم وأكثرهم) وحسنه الألباني أيضًا انظر صحيح الجامع حديث رقم (4491) فيكون الخطاب للكافرين وهو أقرب والله تعالى أعلم 0 ... وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتنفس في الإناء أو ينفخ فيه. رواه أبو داود وابن ماجه وصححه الألباني وهو عند بن حبان بلفظ (نهى أن يشرب الرجل من في السقاء وأن يتنفس في الإناء) صححه الألباني وعن أنس رضي الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتنفس في الشراب ثلاثا. متفق عليه. وزاد مسلم في رواية ويقول (إنه أروى وأبرأ وأمرأ) ولا معارضة بين الحديثين فإن الأول دَفْعُ النَفَسِ داخل الإناء والثاني خارجه ففي حديث أنس (يتنفس في الشراب) أي يتوقف عن الشراب ويتنفس خارج الإناء وأما حديث بن عباس (