فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 111

(( كرم الأنبياء وسخائهم ) )... قال تعالى {وَلَقَدْ جَاءتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَى قَالُوا سَلاَمًا قَالَ سَلاَمٌ فَمَا لَبِثَ أَن جَاء بِعِجْلٍ حَنِيذٍ} (69) سورة هود وقال تعالى في آيةٍ أخرى {فَرَاغَ إِلَى أَهْلِهِ فَجَاء بِعِجْلٍ سَمِينٍ (26) فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ قَالَ أَلَا تَاكُلُونَ} (27) سورة الذاريات قال بن كثير: قوله عزَّ وجلَّ {فراغ إلى أهله} أي انسل خفيةً في سرعة {فجاء بعجل سمين} أي من خيار ماله، وفي الآية الأُخْرى {فما لبث أن جاء بعجل حنيذ} أي مشوي على الرَّضْف (الحجارة المحماة) {فقربه إليهم} أي أدناه منهم {قال ألا تأكلون} ؟ تلطُفٌ في العبارة وعرضٌ حسن، وهذه الآية انتظمت آداب الضيافة فإنه جاء بطعامٍ من حيث لا يشعرون بسرعة، وأتى بأفضل ما وجد من ماله وهو عجلٌ فتيٌ سمين مشوي (فقربه إليهم) لم يضعه وقال اقتربوا، بل وضعه بين أيديهم، ولم يأمرهم أمرًا يشق على سامعه بصيغة الجزم بل قال {ألا تأكلون} ؟ على سبيل العرض والتلطف كما يقول القائل اليوم: إن رأيت أن تتفضل وتحسن وتتصدق فافعل. اهـ ... وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال (ما سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئًا قط فقال: لا) متفق عليه وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس بالخير وكان أجود ما يكون في شهر رمضان حتى ينسلخ فيأتيه جبريل فيعرض عليه القرآن فإذا لقيه جبريل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود بالخير من الريح المرسلة) متفق عليه وعن أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يدخر شيئا لغد 0 رواه الترمذي وصححه الألباني انظر حديث رقم (4846) في صحيح الجامع وعن عائشة رضي الله عنها: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقبل الهدية ويثيب عليها رواه البخاري وعن سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه: أن امرأةً جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ببردةٍ قالت يا رسول الله إني نسجت هذه بيدي لأكسوكها فأخذها رسول الله صلى الله عليه وسلم محتاجًا إليها فخرج علينا فيها وإنها لإزاره فجاءه رجلٌ فقال يا رسول الله ما أحسن هذه البردة اكسنيها قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت